بِالْمَنْفَعَةِ مُقَيَّدَةً بِحَيَاةِ الْمُوصَى لَهُ، فَفِي هَذِهِ الْحَالَةِ يُعْتَبَرُ حَقُّ الْمُوصَى لَهُ بِهَا حَقًّا شَخْصِيًّا، فَيَسْقُطُ بِوَفَاتِهِ، وَلاَ يَنْتَقِل إِلَى وَرَثَتِهِ (١) .
خَامِسًا - أَجَل الدُّيُونِ:
٤٣ - الأَْجَل فِي الدُّيُونِ حَقٌّ لِلْمَدِينِ، وَمَنْ ثَبَتَ لَهُ هَذَا الْحَقُّ فَلَيْسَ لِلدَّائِنِ مُطَالَبَتُهُ بِالدَّيْنِ قَبْل حُلُولِهِ، فَإِذَا مَاتَ فَهَل يَبْطُل الأَْجَل وَيَحِل الدَّيْنُ بِمَوْتِهِ، أَمْ يَبْقَى ثَابِتًا كَمَا هُوَ وَيَنْتَقِل عَنْهُ إِلَى وَرَثَتِهِ؟ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي ذَلِكَ عَلَى ثَلاَثَةِ أَقْوَالٍ:
أَحَدُهَا: لِجُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ وَأَحْمَدَ فِي رِوَايَةٍ عَنْهُ، وَهُوَ أَنَّ الأَْجَل يَسْقُطُ، وَيَحِل الدَّيْنُ بِمَوْتِ الْمَدِينِ، وَتَنْقَلِبُ جَمِيعُ الدُّيُونِ الْمُؤَجَّلَةِ الَّتِي عَلَيْهِ مَهْمَا اخْتَلَفَتْ آجَالُهَا حَالَّةً بِمَوْتِهِ، وَبِهِ قَال الشَّعْبِيُّ وَالنَّخَعِيُّ وَسوَّارٌ وَالثَّوْرِيُّ (٢) .
(١) نهاية المحتاج ٦ / ٨٣، وأسنى المطالب ٣ / ٥٦، والقليوبي وعميرة ٣ / ١١، والأشباه والنظائر للسيوطي ص ٣٢٦، ٣٢٧، والخرشي ٨ / ١١٨، وحاشية الدسوقي ٤ / ٣٩٨، ومنح الجليل ٤ / ٦٨١، والزرقاني على خليل ٨ / ١٩٧، وكشاف القناع ٤ / ٣٧٥، والقواعد لابن رجب ص ٢٠٩.(٢) المبسوط ١٨ / ١٨٧، والعقود الدرية لابن عابدين ٢ / ٢٢٥، وبدائع الصنائع ٥ / ٢١٣، والأشباه والنظائر لابن نجيم ص ٣٥٤، والأم ٣ / ٢١٢، والمهذب ١ / ٣٢٧، والأشباه والنظائر للسيوطي ص ٣٥٦، والخرشي ٥ / ٢٦٦، وحاشية الدسوقي ٣ / ٢٣٩، والمدونة ١٣ / ٢٣٣، والمبدع ٤ / ٣٢٦، والإنصاف للمرداوي ٥ / ٣٠٧، والمغني ٤ / ٤٨٦.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.