وَالْمَالِكِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ إِلَى أَنَّهُ يُورَثُ عَنِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ وَلاَ يَسْقُطُ بِوَفَاتِهِ قَبْل اسْتِيفَائِهِ، وَثُبُوتُهُ لِوَرَثَتِهِ إِنَّمَا هُوَ عَلَى سَبِيل الْمِيرَاثِ عَنْهُ لاَ ابْتِدَاءً (١) ، وَهُنَاكَ رِوَايَةٌ عَنِ الإِْمَامِ أَحْمَدَ أَنَّ حَقَّ الْقِصَاصِ فِي الأَْطْرَافِ لاَ يَنْتَقِل إِلَى الْوَرَثَةِ إِلاَّ إِذَا طَالَبَ بِهِ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ قَبْل مَوْتِهِ، أَمَّا إِذَا لَمْ يُطَالِبْ فِيهِ، فَإِنَّهُ يَسْقُطُ وَيَنْتَهِي بِوَفَاتِهِ (٢) .
حَادِيَ عَشَرَ - حَقُّ الْمُوصَى لَهُ فِي قَبُول الْوَصِيَّةِ:
٤٩ - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ إِلَى أَنَّ قَبُول الْوَصِيَّةِ مِنَ الْمُوصَى لَهُ الْمُعَيَّنِ شَرْطٌ لِثُبُوتِ الْمِلْكِ لَهُ، وَأَنَّ لَهُ الْحَقَّ فِي قَبُولِهِ أَوْ رَدِّهَا بِحَسَبِ مَشِيئَتِهِ.
وَلَكِنْ إِذَا مَاتَ الْمُوصَى لَهُ بَعْدَ الْمُوصِي وَقَبْل صُدُورِ الْقَبُول أَوِ الرَّدِّ مِنْهُ، فَهَل يَنْتَقِل ذَلِكَ الْحَقُّ لِوَرَثَتِهِ أَمْ يَسْقُطُ بِمَوْتِهِ؟ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي ذَلِكَ عَلَى ثَلاَثَةِ أَقْوَالٍ:
الأَْوَّل: لِلشَّافِعِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ،
(١) تبيين الحقائق ٦ / ١١٤، والعقود الدرية لابن عابدين ٢ / ٢٤٦، وأسنى المطالب وحاشية الرملي عليه ٤ / ٣٠، ونهاية المحتاج ٧ / ٢٦٥، والفروق للقرافي ٣ / ٢٧٩، والقواعد لابن رجب ص ٣٤٢، ٣٤٣، وشرح منتهى الإرادات ٣ / ٢٩٠.(٢) القواعد لابن رجب ص ٣٤١، ٣٤٢.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.