أَعْضَائِهِ بِتَرْكِهِ الأَْكْل، وَيَحْصُل ذَلِكَ فِي مَوْضِعٍ لاَ يَجِدُ فِيهِ غَيْرَ الْمَيْتَةِ، أَوْ أَنْ يَكُونَ غَيْرُهَا مَوْجُودًا، وَلَكِنَّهُ أُكْرِهَ عَلَى أَكْلِهَا بِوَعِيدٍ يَخَافُ مِنْهُ تَلَفَ نَفْسِهِ أَوْ بَعْضَ أَعْضَائِهِ، وَهُوَ مَذْهَبُ الْحَنَفِيَّةِ (١) .
هَذَا فِي مَيْتَةِ غَيْرِ الآْدَمِيِّ، وَأَمَّا مَيْتَةُ الآْدَمِيِّ فَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِيهَا، وَيُنْظَرُ تَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ (ضَرُورَةٌ ف ١٠) .
١٣ - وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي حُكْمِ أَكْل الْمَيْتَةِ عِنْدَ الاِضْطِرَارِ عَلَى ثَلاَثَةِ أَقْوَالٍ:
أَحَدُهَا: الْوُجُوبُ، فَمَنِ اضْطُرَّ إِلَى أَكْل الْمَيْتَةِ، وَجَبَ عَلَيْهِ تَنَاوُلُهَا، فَإِنِ امْتَنَعَ مِنَ الأَْكْل وَصَبَرَ حَتَّى مَاتَ أَثِمَ، وَهُوَ قَوْل جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ وَقَوْلٌ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ عَلَى الأَْصَحِّ وَالْحَنَابِلَةِ عَلَى الصَّحِيحِ (٢) ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى:
(١) أحكام القرآن للجصاص ١ / ١٥٩، وتبيين الحقائق ٥ / ١٨٥.(٢) رد المحتار ٥ / ٢١٥، وتبيين الحقائق ٥ / ١٨٥، وأحكام القرآن للجصاص ١ / ١٥٧، وأحكام القرآن لابن العربي ١ / ٥٦، والتسهيل لابن جزي ص ٦٩، والمجموع للنووي ٩ / ٤٢، ومغني المحتاج ٤ / ٣٠٦، وكشاف القناع ٦ / ١٩٤، وشرح المنتهى ٣ / ٤٠٠، والمبدع ٩ / ٢٠٥، والمغني ١٣ / ٣٣١، وعدة الصابرين لابن القيم ص ٣٠، والذخيرة ٤ / ١١٠، والإنصاف ١٠ / ٣٧.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.