الثَّالِثُ: لِعُبَيْدِ الَّلهِ بْنِ الْحَسَنِ الْعَنْبَرِيِّ: وَهُوَ أَنَّ لَهُ أَنْ يَأْكُل مِنْهَا مَا يَسُدُّ جُوعَهُ، وَذَلِكَ فَوْقَ قَدْرِ إِمْسَاكِ الرَّمَقِ (١) .
تَزَوُّدُ الْمُضْطَرِّ بِالْمَيْتَةِ:
١٥ - إِذَا خَشِيَ الْمُضْطَرُّ اسْتِمْرَارَ حَالَةِ الضَّرُورَةِ، فَهَل يَجُوزُ لَهُ التَّزَوُّدُ مِنَ الْمَيْتَةِ؟ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي ذَلِكَ عَلَى قَوْلَيْنِ:
أَحَدُهُمَا: لِجُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ فِي الأَْصَحِّ، وَهُوَ أَنَّ لَهُ ذَلِكَ، فَإِنِ اسْتَغْنَى عَنْهَا طَرَحَهَا، وَذَلِكَ لأَِنَّهُ لاَ ضَرَرَ عَلَيْهِ فِي اسْتِصْحَابِهَا وَلاَ فِي إِعْدَادِهَا لِدَفْعِ ضَرُورَتِهِ وَقَضَاءِ حَاجَتِهِ، وَلاَ يَأْكُل مِنْهَا إِلاَّ عِنْدَ ضَرُورَتِهِ (٢) .
(١) تفسير الرازي ٥ / ٢٤، وأحكام القرآن للجصاص ١ / ١٦٠.(٢) الذخيرة للقرافي ٤ / ١٠٩، وعقد الجواهر الثمينة ١ / ٦٠٣، والشرح الصغير للدردير ٢ / ١٨٤، ولباب اللباب للقفصي ص ٧٥، والقوانين الفقهية ص ١٧٨، والكافي لابن عبد البر ١ / ٤٣٩، وبداية المجتهد ١ / ٤٧٦، والتفريع لابن الجلاب ١ / ٤٠٧، وكفاية الأخيار ٢ / ١٤٤، ومغني المحتاج ٤ / ٣٠٧، وقواعد الأحكام في مصالح الأنام ١ / ١٤٢، وكشاف القناع ٦ / ١٩٤، وشرح منتهى الإرادات ٣ / ٤٠٠، والمغني ١٣ / ٣٣٣، ومغني المحتاج ٤ / ٣٠٧.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.