وَلِلتَّفْصِيل انْظُرْ (ضَرُورَةٌ ف ١٠، أَطْعِمَةٌ ف ٩٠) .
مِقْدَارُ مَا يُبَاحُ لِلْمُضْطَرِّ تَنَاوُلُهُ مِنَ الْمَيْتَةِ
١٤ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي مِقْدَارِ مَا يُبَاحُ لِلْمُضْطَرِّ تَنَاوُلُهُ مِنَ الْمَيْتَةِ عَلَى ثَلاَثَةِ أَقْوَالٍ:
الأَْوَّل: لِجُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ وَالشَّافِعِيَّةِ فِي الأَْظْهَرِ وَابْنِ الْمَاجِشُونِ وَابْنِ حَبِيْبٍ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ وَغَيْرِهِمْ، وَهُوَ أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ لِلْمُضْطَرِّ أَنْ يَأْكُل مِنَ الْمَيْتَةِ إِلاَّ قَدْرَ مَا يَسُدُّ بِهِ رَمَقَهُ (١) ، أَيْ: مَا يَحْفَظُ بِهِ حَيَاتَهُ، قَال الصَّاوِيُّ: الْمُرَادُ بِالرَّمَقِ: الْحَيَاةُ، وَسَدُّهَا: حِفْظُهَا (٢) .
لأَِنَّ مَا أُبِيحَ لِلضَّرُورَةِ يُقَدَّرُ بِقَدْرِهَا (٣) ، وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ حَرَّمَ الْمَيْتَةَ، وَاسْتَثْنَى مَا اضْطُرَّ
(١) الدر المختار مع رد المحتار ٥ / ٢١٥، وأحكام القرآن للجصاص ١ / ١٥٧، ١٦٠، وتفسير الرازي ٥ / ٢٤، والإشراف للقاضي عبد الوهاب ٢ / ٢٥٧، وأحكام القرآن لابن العربي ١ / ٥٥، ٥٦، وبداية المجتهد ١ / ٤٧٦، والمجموع ٩ / ٤٣، ومغني المحتاج ٤ / ٣٠٧، والمغني لابن قدامة ١٣ / ٣٣٠، وكشاف القناع ٦ / ١٩٤، وشرح المنتهى ٣ / ٤٠٠، والمبدع ٩ / ٢٠٦، وكفاية الأخيار ٢ / ١٤٣.(٢) حاشية الصاوي على الشرح الصغير ٢ / ١٨٣.(٣) الأشباه لابن نجيم ص ٩٥، المادة ٢٢، من مجلة الأحكام العدلية، والمنثور في القواعد ٢ / ٣٢٠، والأشباه والنظائر للسيوطي ص ٨٤.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.