تَجِبُ عَلَى سَبِيل الْمُوَاسَاةِ وَالْبِرِّ، وَالْقَادِرُ عَلَى الْكَسْبِ كَالْمُوسِرِ مُسْتَغْنٍ عَنِ الْمُوَاسَاةِ.
وَبِهَذَا قَال الْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ وَالشَّافِعِيَّةُ فِي قَوْلٍ (١) .
وَقَال الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ فِي الأَْظْهَرِ كَمَا قَال النَّوَوِيُّ وَهُوَ قَوْل بَعْضِ الْمَالِكِيَّةِ: إِنْ كَانَ الأَْصْل فَقِيرًا قَادِرًا عَلَى الْكَسْبِ تَجِبُ نَفَقَتُهُ عَلَى فَرْعِهِ كَذَلِكَ، لأَِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ أَمَرَ بِالإِْحْسَانِ إِلَى الْوَالِدَيْنِ، وَفِي إِلْزَامِ الآْبَاءِ التَّكَسُّبَ مَعَ غِنَى الأَْبْنَاءِ تَرْكٌ لِلإِْحْسَانِ إِلَيْهِمْ وَإِيذَاءٌ لَهُمْ، وَهُوَ لاَ يَجُوزُ (٢) .
ب - أَنْ يَكُونَ الْفَرْعُ مُوسِرًا وَهَذَا بِاتِّفَاقِ الْفُقَهَاءِ، أَوْ قَادِرًا عَلَى التَّكَسُّبِ وَهُوَ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الْحَنَابِلَةُ وَهُوَ الأَْصَحُّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، وَالرِّوَايَةُ الَّتِي جَزَمَ بِهَا صَاحِبُ الْهِدَايَةِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ (٣) ، وَأَنْ يَكُونَ فِي مَالِهِ أَوْ كَسْبِهِ فَضْلٌ
(١) منح الجليل ٢ / ٤٤٨، وحاشية الدسوقي ٢ / ٥٢٢، ومغني المحتاج ٣ / ٤٤٦ - ٤٤٦، والإنصاف ٩ / ٣٩٢، والمغني بأعلى الشرح الكبير ٩ / ٢٥٦.(٢) اللباب شرح الكتاب ٣ / ١٠٤، وحاشية ابن عابدين ٢ / ٦٧٨، وحاشية الدسوقي ٢ / ٥٢٢، ومغني المحتاج ٣ / ٤٤٨.(٣) تبيين الحقائق ٣ / ٦٤، وحاشية ابن عابدين ٢ / ٦٧٨، ومغني المحتاج ٣ / ٤٤٨، والإنصاف ٩ / ٣٩٢ والكافي ٣ / ٣٧٤، ٣٧٥ ومطالب أولي النهى ٥ / ٦٤٤.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.