كَابْنَيْنِ أَوْ بِنْتَيْنِ، كَانَتِ النَّفَقَةُ بَيْنَهُمْ بِالتَّسَاوِي، لِلتَّسَاوِي فِي الْقُرْبِ وَالْجُزْئِيَّةِ دُونَ النَّظَرِ إِلَى الْمِيرَاثِ، حَتَّى إِنَّهُ لَوْ كَانَ لَهُ أَخٌ شَقِيقٌ وَبِنْتُ بِنْتٍ، كَانَتْ نَفَقَتُهُ عَلَى بِنْتِ الْبِنْتِ، وَإِنْ كَانَ مِيرَاثُهُ لأَِخِيهِ وَإِنِ اخْتَلَفَتْ دَرَجَةُ الْقَرَابَةِ، كَمَا لَوْ كَانَ لَهُ بِنْتٌ وَابْنُ ابْنٍ وَجَبَتِ النَّفَقَةُ عَلَى الأَْقْرَبِ، فَتَكُونُ عَلَى الْبِنْتِ خَاصَّةً وَإِنْ كَانَ الْمِيرَاثُ بَيْنَهُمَا لِقُرْبِ الْبِنْتِ (١) .
وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ فِي الْمَشْهُورِ أَنَّ النَّفَقَةَ تَجِبُ عَلَى الْحُرِّ الْمُوسِرِ كَبِيرًا كَانَ أَوْ صَغِيرًا، ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى، وَاحِدًا أَوْ مُتَعَدِّدًا، مُسْلِمًا أَوْ كَافِرًا، صَحِيحًا أَوْ مَرِيضًا لِلْوَالِدَيْنِ أَيِ الأُْمِّ وَالأَْبِ الْمُبَاشِرَيْنِ، وَالْمَشْهُورُ أَنَّ النَّفَقَةَ تُوَزَّعُ عَلَى الأَْوْلاَدِ الْمُوسِرِينَ بِقَدْرِ يَسَارِ كُلٍّ مِنْهُمْ (٢) .
وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ أَنَّ مَنِ اسْتَوَى فَرْعَاهُ فِي قُرْبٍ وَإِرْثٍ أَوْ عَدَمِهِمَا أَنْفَقَا عَلَيْهِ، وَإِنِ اخْتَلَفَا فِي الذُّكُورَةِ وَعَدَمِهَا كَابْنَيْنِ أَوْ بِنْتَيْنِ، أَوِ ابْنٍ وَبِنْتٍ، وَإِنْ تَفَاوَتَا فِي قَدْرِ الْيَسَارِ، أَوْ أَيْسَرَ أَحَدُهُمَا بِالْمَال وَالآْخَرِ بِالْكَسْبِ، لأَِنَّ عِلَّةَ إِيجَابِ النَّفَقَةِ تَشْمَلُهُمَا، فَإِنْ غَابَ أَحَدُهُمَا أُخِذَ قِسْطُهُ مِنْ مَالِهِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ اقْتَرَضَ عَلَيْهِ الْحَاكِمُ إِنْ أَمْكَنَ، وَإِلاَّ أَمَرَ
(١) فتح القدير ٤ / ٤١٩ ط دار الفكر - بيروت.(٢) مواهب الجليل ٤ / ٢٠٩ ط دار الفكر، ومنح الجليل ٢ / ٤٤٨.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.