كَقَوْل الْوَلِيِّ لِلزَّوْجِ: تَزَوَّجِ ابْنَتِي فَيَقُول الزَّوْجُ: تَزَوَّجْتُهَا (١) .
أَمَّا لَوْ قَال الزَّوْجُ لِلْوَلِيِّ: زَوِّجْنِي ابْنَتَكَ فَقَال الْوَلِيُّ: زَوَّجْتُكَ بِنْتِي، فَإِنَّ النِّكَاحَ يَنْعَقِدُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ فِي قَوْلٍ وَكَذَلِكَ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ يَنْعَقِدُ النِّكَاحُ، سَوَاءٌ عَلَى الْقَوْل بِأَنَّ قَوْل الزَّوْجِ لِلْوَلِيِّ زَوِّجْنِي هُوَ تَوْكِيلٌ ضِمْنِيٌّ بِالنِّكَاحِ وَلَيْسَ إِيجَابًا، أَوْ عَلَى الْقَوْل بِأَنَّهُ إِيجَابٌ، وَرُجِّحَ هَذَا فِي الْبَحْرِ.
أَمَّا عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ فِي الْمَذْهَبِ فَلاَ يَنْعَقِدُ هَذَا النِّكَاحُ لأَِنَّ الأَْصْل عِنْدَهُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ الإِْيجَابُ عَلَى الْقَبُول فَإِذَا تَقَدَّمَ الْقَبُول فَلاَ يَنْعَقِدُ النِّكَاحُ، وَالإِْيجَابُ عِنْدَهُمْ يَكُونُ مِنْ وَلِيِّ الزَّوْجَةِ وَلَيْسَ مِنَ الزَّوْجِ، وَإِنَّمَا كَلاَمُ الزَّوْجِ يُعْتَبَرُ قَبُولاً (٢) .
٥١ - أَمَّا لَوْ كَانَتِ الصِّيغَةُ بِالْمُضَارِعِ فَقَدْ قَال الْحَنَفِيَّةُ: الْمُضَارِعُ الْمَبْدُوءُ بِهَمْزَةٍ كَقَوْل الزَّوْجَةِ: أَتَزَوَّجُكَ - بِفَتْحِ الْكَافِ - أَوْ أَتَزَوَّجُكِ - بِكَسْرِ الْكَافِ - وَالْمُضَارِعُ الْمَبْدُوءُ بِالنُّونِ كَقَوْل وَلِيِّ الزَّوْجِ: نُزَوِّجُكِ مِنَ ابْنِي وَالْمُضَارِعُ الْمَبْدُوءُ بِتَاءٍ كَقَوْل: تُزَوِّجِينِي
(١) نهاية المحتاج ٦ / ٢٠٩.(٢) الدر المختار وحاشية ابن عابدين ٢ / ٢٦٣، والشرح الكبير وحاشية الدسوقي ٢ / ٢٢١، والشرح الصغير ٢ / ٣٥٠، ونهاية المحتاج ٦ / ٢٠٩، وكشاف القناع ٥ / ٤٠.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.