كُل لَفْظٍ لاَ يَقْتَضِي الْبَقَاءَ مُدَّةَ الْحَيَاةِ كَالْحَبْسِ وَالإِْجَارَةِ وَالْعَارِيَّةِ (١) .
دَلاَلَةُ الصِّيغَةِ عَلَى الزَّمَانِ وَأَثَرُهَا فِي الْعَقْدِ:
٥٠ - ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّ النِّكَاحَ يَنْعَقِدُ بِالإِْيجَابِ وَالْقَبُول بِصِيغَةِ الْمَاضِي، كَقَوْل الْوَلِيِّ لِلزَّوْجِ: زَوَّجْتُكَ ابْنَتِي أَوْ أَنَكَحْتُكَ، فَيَقُول الزَّوْجُ: قَبِلْتُ نِكَاحَهَا، أَوْ رَضِيْتُ، لأَِنَّ الْمَاضِيَ أَدَل عَلَى الثُّبُوتِ وَالتَّحْقِيقِ دُونَ الْمُسْتَقْبَل.
إِلاَّ أَنَّهُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ لاَ يَكْفِي أَنْ يَقُول الزَّوْجُ: قَبِلْتُ فَقَطْ، أَوْ رَضِيتُ فَقَطْ، بَل لاَ بُدَّ أَنْ يَقُول: قَبِلْتُ نِكَاحَهَا، أَوْ رَضِيتُ نِكَاحَهَا، فَإِذَا لَمْ يَقُل ذَلِكَ لَمْ يَنْعَقِدِ النِّكَاحُ عَلَى الْمَذْهَبِ.
وَعِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ - الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ وَقَوْلٌ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ - يَكْفِي أَنْ يَقُول الزَّوْجُ: قَبِلْتُ أَوْ رَضِيتُ وَيَنْعَقِدُ النِّكَاحُ بِذَلِكَ (٢) .
وَيَنْعَقِدُ النِّكَاحُ بِالإِْيجَابِ بِصِيغَةِ الأَْمْرِ،
(١) حاشية الدسوقي ٢ / ٢٢١.(٢) الدر المختار وحاشية ابن عابدين ٢ / ٢٦٢، ٢٦٣، والشرح الكبير مع الدسوقي ٢ / ٢٢٠، ٢٢١، ونهاية المحتاج ٦ / ٢٠٩، والمغني ٦ / ٥٣٢.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.