وَأَجَازَ ذَلِكَ الشَّافِعِيَّةُ فِي الْمَذْهَبِ إِنْ كَانَ فِي جَزِّهِ مَصْلَحَةٌ بِأَنْ يَكُونَ قَدْ بَقَى إِلَى وَقْتِ النَّحْرِ مُدَّةً طَوِيلَةً، وَأَجَازُوا لَهُ أَنْ يَنْتَفِعَ بِهِ، وَالأَْفْضَل أَنْ يَتَصَدَّقَ بِهِ، وَإِنْ كَانَ فِي بَقَاءِ الصُّوفِ مَصْلَحَةٌ لِدَفْعِ ضَرَرِ حَرٍّ أَوْ بَرْدٍ أَوْ نَحْوِهِمَا أَوْ كَانَ وَقْتُ ذَبْحِهِ قَرِيبًا وَلَمْ يَضُرَّ بَقَاؤُهُ لَمْ يَجُزْ جَزُّهُ (١) .
ثَانِيًا: هَدْيُ التَّطَوُّعِ:
٢٢ - نَصَّ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ عَلَى جَوَازِ بَيْعِ هَدْيِ التَّطَوُّعِ، كَمَا يَجُوزُ الاِنْتِفَاعُ بِهِ، وَتَمْلِيكُ مَنَافِعِهِ بِبَدَلٍ، وَهُوَ الإِْجَارَةُ، وَبِدُونِ بَدَلٍ، وَهُوَ الإِْعَارَةُ.
وَذَلِكَ لأَِنَّهُ بَاقٍ عَلَى مِلْكِهِ وَتَصَرُّفِهِ إِلَى أَنْ يَنْحَرَ لأَِنَّ مَا وُجِدَ مِنْهُ مُجَرَّدُ نِيَّةِ ذَبْحِ الْهَدْيِ وَهَذَا لاَ يُزِيل الْمِلْكَ (٢) .
التَّصَرُّفُ فِي الْهَدْيِ بَعْدَ نَحْرِهِ:
بَيْعُ شَيْءٍ مِنَ الْهَدْيِ:
٢٣ - ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّهُ يَحْرُمُ بَيْعُ شَيْءٍ مِنْ لَحْمِ الْهَدْيِ وَجِلْدِهِ وَشَحْمِهِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ
(١) الْمَجْمُوع ٨ / ٢٧٩ - ٢٨٠، والمغني ٣ / ٥٤٠، والمبسوط ٤ / ١٤٤.(٢) شَرْح مَعَانِي الآْثَارِ ٢ / ١٦٢، والمجموع ٨ / ٣٦٤ - ٣٦٥.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.