للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الْحَرَمِ أَفْضَل إِلاَّ أَنْ يَكُونَ غَيْرُهُمْ أَحْوَجَ مِنْهُمْ (١) .

الأَْكْل مِنَ الْهَدَايَا:

الْهَدْيُ إِمَّا أَنْ يَكُونَ بَالِغًا الْكَعْبَةَ وَإِمَّا أَنْ لاَ يَكُونَ كَذَلِكَ.

وَنُوَضِّحُ حُكْمَ كُلٍّ فِيمَا يَلِي:

أَوَّلاً: الْهَدْيُ الْبَالِغُ مَحِلَّهُ:

وَيَخْتَلِفُ حُكْمُ الأَْكْل مِنْهُ بِاخْتِلاَفِ نَوْعِ الْهَدْيِ:

أ - دِمَاءُ الْكَفَّارَاتِ وَهَدْيُ الإِْحْصَارِ:

٢٥ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي الأَْكْل مِنْ هَدَايَا الْكَفَّارَاتِ وَالإِْحْصَارِ:

فَذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ (الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ) إِلَى أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ لِلْمُهْدِي أَنْ يَأْكُل مِنْ هَدَايَا الْكَفَّارَاتِ وَالإِْحْصَارِ وَيَجِبُ عَلَيْهِ التَّصَدُّقُ بِلَحْمِهَا بَعْدَ الذَّبْحِ، لأَِنَّهُ إِذَا لَمْ يَجُزْ أَكْلُهُ لِلْمُهْدِي وَلاَ يَتَصَدَّقُ بِهِ فَإِنَّهُ يُؤَدِّي إِلَى إِضَاعَةِ الْمَال وَهُوَ مَنْهِيٌّ عَنْهُ شَرْعًا (٢) .


(١) الْفَتَاوَى الْهِنْدِيَّة ١ / ٢٦٢ - ٢٦٣.
(٢) الْبَحْر الرَّائِق ٣ / ٧٦، وكشاف الْقِنَاع ٣ / ٢٠، ومغني الْمُحْتَاج ١ / ٥٣٠ - ٥٣١.