الاِدِّخَارُ مِنْ لَحْمِ الْهَدْيِ:
٣١ - لاَ خِلاَفَ بَيْنِ الْفُقَهَاءِ فِي جَوَازِ الاِدِّخَارِ مِنْ لَحْمِ مَا يَجُوزُ الأَْكْل مِنْهُ مِنَ الْهَدَايَا (١) . لِحَدِيثِ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ نَهَى عَنْ أَكْل لُحُومِ الضَّحَايَا بَعْدَ ثَلاَثٍ ثُمَّ قَال: كُلُوا وَتَزَوَّدُوا وَادَّخِرُوا (٢) .
الْقَدْرُ الْمُدَّخَرُ:
٣٢ - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ فِي الْقَدِيمِ إِلَى أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَفْعَل بِهِ كَمَا يَفْعَل بِالأُْضْحِيَةِ. فَيَأْكُل وَيَدَّخِرُ بِالثُّلُثِ، وَيَتَصَدَّقُ بِالثُّلُثِ وَيُطْعِمُ الأَْغْنِيَاءَ بِالثُّلُثِ.
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: مَا أُبِيحَ لِلْمُهْدِي الأَْكْل مِنْهُ فَلَهُ أَكْلُهُ جَمِيعُهُ وَالتَّصَدُّقُ بِجَمِيعِهِ. قَال فِي الطِّرَازِ: وَهُوَ أَحْسَنُ، إِلاَّ أَنَّهُ لاَ يَدَعُ الأَْكْل وَالصَّدَقَةَ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ (٣) } .
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ فِي الْجَدِيدِ: الْمُسْتَحَبُّ أَنْ يَأْكُل وَيَدَّخِرَ النِّصْفَ، وَيَتَصَدَّقَ بِالنِّصْفِ عَلَى
(١) الْبَحْر الرَّائِق ٣ / ٧٦، والحاوي الْكَبِير ٥ / ٤٩٩ - ٥٠٠، وكشاف الْقِنَاع ٣ / ١٩.(٢) حَدِيث: " جَابِر بْن عَبْد اللَّه عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ نَهَى عَنْ أَكْل لُحُومِ الضَّحَايَا. . . " أَخْرَجَهُ مُسْلِم (٣ / ١٥٦٢ - ط الْحَلَبِيّ) .(٣) سُورَةُ الْحَجِّ / ٣٦.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.