بِيَوْمِ النَّحْرِ وَأَيَّامِ التَّشْرِيقِ الثَّلاَثَةِ قِيَاسًا عَلَى الأُْضْحِيَةِ (١) .
وَصَرَّحَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ بِأَنَّهُ إِنْ فَاتَ الْوَقْتُ قَبْل ذَبْحِ الْهَدْيِ ذَبَحَ الْهَدْيَ الْوَاجِبَ قَضَاءً؛ لأَِنَّ الذَّبْحَ أَحَدُ مَقْصُودَيِ الْهَدْيِ فَلاَ يَسْقُطُ بِفَوَاتِ وَقْتِهِ كَمَا لَوْ ذَبَحَهَا فِي الْوَقْتِ وَلَمْ يُفَرِّقْهَا حَتَّى خَرَجَ الْوَقْتُ (٢) .
مَكَانُ ذَبْحِ الْهَدْيِ:
٣٨ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ دِمَاءَ الْهَدْيِ - عَدَا الإِْحْصَارِ - يَخْتَصُّ جَوَازُ إِرَاقَتِهَا بِالْحَرَمِ، وَلاَ يَجُوزُ ذَبْحُ شَيْءٍ مِنْهَا خَارِجَهُ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى فِي جَزَاءِ الصَّيْدِ: {هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ (٣) } وَقَوْلِهِ تَعَالَى: {ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ (٤) } ، وَلِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: نَحَرْتُ هَاهُنَا، وَمِنًى كُلُّهَا مَنْحَرٌ، فَانْحَرُوا فِي رِحَالِكُمْ (٥) :
(١) تَبْيِين الْحَقَائِقِ ٢ / ٩٠، والهداية وَفَتْح الْقَدِير ٢ / ٣٢٣، والمدونة ١ / ٤٨٧، والدسوقي ٢ / ٨٦ - ٨٨، ومغني الْمُحْتَاج ١ / ٥١٦ - ٥٣٠، وكشاف الْقِنَاع ٣ / ٩ - ١٠، والفروع ٣ / ٥٤٥ - ٥٤٦.(٢) هِدَايَة السَّالِكِ لاِبْنِ جَمَاعَة ١ / ٣٢٨، وكشاف الْقِنَاع ٣ / ١٠.(٣) سُورَةُ الْمَائِدَةِ / ٩٥.(٤) سُورَةُ الْحَجِّ / ٣٣.(٥) حَدِيث: (نَحَرَتْ هَهُنَا، وَمِنًى كُلّهَا مَنْحَر. . . " أَخْرَجَهُ مُسْلِم (٢ / ٨٩٣ - ط الْحَلَبِيّ) مِنْ حَدِيثِ جَابِر بْن عَبْد اللَّه.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.