فصول الكتاب

لأَِنَّ التُّهْمَةَ قَائِمَةٌ، فَيُسْتَحْلَفُ دَفْعًا لِلتُّهْمَةِ. (١)

الثَّانِي: لأَِحْمَدَ فِي رِوَايَةٍ عَنْهُ: وَهُوَ أَنَّهُ يَصْدُقُ فِي ادِّعَاءِ تَلَفِهَا بِغَيْرِ يَمِينٍ. (٢)

وَالثَّالِثُ: لِلْمَالِكِيَّةِ فِي الْمَشْهُورِ: وَهُوَ أَنَّهُ يُحَلَّفُ الْمُتَّهَمُ دُونَ غَيْرِهِ. (٣)

قَال الْعَدَوِيُّ: وَعَلَى الْمَشْهُورِ مَحَل كَوْنِهِ لاَ يُحَلَّفُ إِلاَّ الْمُتَّهَمُ إِذَا لَمْ تَكُنِ الدَّعْوَى دَعْوَى تَحْقِيقٍ، وَأَمَّا دَعْوَى التَّحْقِيقِ، فَلاَ فَرْقَ بَيْنَ مُتَّهَمٍ وَغَيْرِهِ. وَغُرِّمَ بِمُجَرَّدِ النُّكُول فِي دَعْوَى الاِتِّهَامِ الْقَاصِرَةِ عَلَى الْمُتَّهَمِ، وَبَعْدَ حَلْفِ الْمُودِعِ فِي دَعْوَى التَّحْقِيقِ الَّتِي لَيْسَتْ قَاصِرَةً عَلَى الْمُتَّهَمِ. (٤)


(١) بَدَائِعُ الصَّنَائِعِ ٦ / ٢١١.
(٢) الْمُبْدِعُ ٥ / ٢٤٢.
(٣) كِفَايَةُ الطَّالِبِ الرَّبَّانِيِّ ٢ / ٢٥٤، وَالتَّاجُ وَالإِْكْلِيل وَمَوَاهِبُ الْجَلِيل ٥ / ٢٦٤، وَالزُّرْقَانِيَّ عَلَى خَلِيلٍ ٦ / ١٢٣.
(٤) حَاشِيَةُ الْعَدَوِيِّ عَلَى كِفَايَةِ الطَّالِبِ الرَّبَّانِيِّ ٢ / ٢٥٤، وَانْظُرْ مَوَاهِبَ الْجَلِيل ٥ / ٢٦٤، وَالزُّرْقَانِيَّ عَلَى خَلِيلٍ وَحَاشِيَةَ الْبُنَانِيِّ عَلَيْهِ ٦ / ١٢٣. وَدَعْوَى التَّحْقِيقِ هِيَ الدَّعْوَى الَّتِي يَدَّعِي فِيهَا الْمُدَّعِي عِلْمًا بِصِفَةِ الشَّيْءِ الْمُدَّعَى بِهِ وَقَدْرِهِ، كَأَنْ يَقُول: أَتَحَقَّقُ أَنَّ لِي عِنْدَكَ دِينَارًا أَوْ ثَوْبًا صِفَتُهُ كَذَا. (حَاشِيَةُ الْعَدَوِيِّ مَعَ كِفَ