عَلَيْهَا، كَمَا لَوْ وَكَّلَهُ عَلَى حِفْظِهَا فِي مِلْكِ صَاحِبِهَا، وَإِنَّمَا عَلَيْهِ التَّمْكِينُ مِنْ أَخْذِهَا.
وَعَلَى ذَلِكَ، فَإِذَا امْتَنَعَ الْوَدِيعُ عَنْ نَقْلِهَا إِلَيْهِ، وَهَلَكَتْ بَعْدَهُ بِيَدِهِ، لاَ يَلْزَمُهُ الضَّمَانُ، لأَِنَّ مُؤْنَةَ الرَّدِّ عَلَى الْمَالِكِ، وَلَيْسَ عَلَى الْوَدِيعِ شَيْءٌ غَيْرَ التَّخْلِيَةِ وَالتَّمْكِينِ. (١)
٣٢ - مَكَانُ رَدِّ الْوَدِيعَةِ
مَكَانُ رَدِّ الْوَدِيعَةِ هُوَ الْمَكَانُ الَّذِي وَقَعَ فِيهِ الإِْيدَاعُ، سَوَاءٌ قَلَّتْ مُؤْنَةُ حَمْل الْوَدِيعَةِ أَوْ كَثُرَتْ، لأَِنَّ الْوَاجِبَ عَلَى الْوَدِيعِ بَعْدَ الطَّلَبِ أَنْ يُخَلِّيَ بَيْنَ الْوَدِيعَةِ وَمَالِكِهَا، لاَ الْحَمْل وَالرَّدُّ.
وَلاَ يُجْبَرُ الْوَدِيعُ عَلَى تَسْلِيمِ الْوَدِيعَةِ فِي مَكَانٍ آخَرَ، وَعَلَى ذَلِكَ نَصَّ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ. (٢)
(١) كَشَّاف الْقِنَاع ٤ / ٢٠٣، شَرْح مُنْتَهَى الإِْرَادَاتِ ٢ / ٤٥٧، وَالْمُغْنِي ٩ / ٢٦٩، وَالْبَحْر الرَّائِق ٧ / ٢٧٦، وَرَوْضَةُ الطَّالِبِينَ ٦ / ٣٤٤، وَأَسْنَى الْمَطَالِب ٣ / ٨٤، وَتُحْفَة الْمُحْتَاج ٧ / ١٢٤، وَدُرَر الْحُكَّام ٢ / ٢٧٢. الْمَادَّة (٧٩٤) مِنَ الْمَجَلَّةِ الْعَدْلِيَّة.(٢) الْمُغْنِي لاِبْن قُدَامَةَ ٩ / ٢٦٩، وَالْفَتَاوَى الْفِقْهِيَّة الْكُبْرَى لاِبْنِ حَجَر الهيتمي ٤ / ٧١، وَكَشَّافُ الْقِنَاعِ ٤ / ٢٠٣، وَدُرَر الْحُكَّام ٢ / ٢٧٩، وَشَرْح الْمَجَلَّةِ لِلأَْتَاسِيِّ ٣ / ٢٨٦.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.