وَلَوْ كَانَ عَلَى الْمُودِعِ دَيْنٌ، فَقَضَى الْوَدِيعُ دَيْنَهُ مِنْ مَال الْوَدِيعَةِ، فَقَدْ نَصَّ الْحَنَفِيَّةُ عَلَى أَنَّهُ يَضْمَنُ مَا أَدَّاهُ عَلَى الصَّحِيحِ، وَلَوْ كَانَ مِنْ جِنْسِ الْوَدِيعَةِ. (١)
وَذَهَبَ بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ إِلَى أَنَّهُ لاَ ضَمَانَ عَلَى الْوَدِيعِ بِذَلِكَ. (٢)
(ي) ـ جُحُودُ الْوَدِيعَةِ:
٥٩ - ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّ صَاحِبَ الْوَدِيعَةِ إِذَا طَلَبَهَا مِنَ الْوَدِيعِ، فَجَحَدَهَا، ثُمَّ أَقَرَّ بِهَا أَوْ أَقَامَ الْمُودِعُ الْبَيِّنَةَ عَلَيْهَا، فَيَصِيرُ الْوَدِيعُ بِجُحُودِهِ خَائِنًا ضَامِنًا، لِخُرُوجِهِ بِهِ عَنْ كَوْنِهِ أَمِينًا، فَتَنْقَلِبُ يَدُهُ إِلَى يَدِ غَاصِبٍ. (٣)
قَال الْبُهُوتِيُّ: لأَِنَّهُ بِجَحْدِهِ خَرَجَ عَنِ الاِسْتِئْمَانِ فِيهَا، فَلَمْ يَزَل عَنْهُ الضَّمَانُ بِالإِْقْرَارِ
(١) قُرَّة عُيُون الأَْخْيَار ٢ / ٢٦٢، وَالأَْشْبَاه وَالنَّظَائِر لاِبْنِ نَجِيم ص ٣٣١، وَدُرَر الْحُكَّام ٢ / ٢٧١، وَالْفَتَاوَى الْهِنْدِيَّة ٤ / ٣٥٨.(٢) شَرْح الْمَجَلَّةِ للأتاسي ٣ / ٢٧٣، وَالْفَتَاوَى الْهِنْدِيَّة ٤ / ٣٥٨.(٣) مجمع الأنهر ٢ / ٣٤٠، وَالْفَتَاوَى الْهِنْدِيَّة ٤ / ٣٥٢، والبدائع ٦ / ٢١٢، وَرَوْضَة الطَّالِبِينَ ٦ / ٣٤٢، وَتُحْفَة الْمُحْتَاج ٧ / ١٢٦، وَأَسْنَى الْمَطَالِب ٣ / ٨٣، وَالْمُدَوَّنَة ١٥ / ١٥١، والزرقاني عَلَى خَلِيل ٦ / ١١٩، وَالتَّاج وَالإِْكْلِيل ٥ / ٢٥٨، وَكَشَّاف الْقِنَاع ٤ / ١٩٥، وَشَرْح مُنْتَهَى الإِْرَادَاتِ ٢ / ٤٥٤.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.