الثَّانِي: يَرَى بَعْضُ الْفُقَهَاءِ، مِنْهُمُ ابْنُ تَيْمِيَّةَ وَابْنُ قَيِّمِ الْجَوْزِيَّةِ، وَابْنُ عُلَيَّةَ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ، وَابْنُ حَزْمٍ وَالشَّوْكَانِيُّ، وَهُوَ مَرْوِيٌّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَطَاوُسٍ وَهِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ وَخِلاَسِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ الطَّلاَقَ الْمُحَرَّمَ لاَ يَقَعُ؛ لأَِنَّهُ بِهَذِهِ الصِّفَةِ نَهَى عَنْهَا رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُخَالِفٌ لأَِمْرِهِ فَكَانَ مَرْدُودًا بَاطِلاً.
وَلأَِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَمَرَ بِهِ فِي قُبُل الْعِدَّةِ، فَإِذَا بَطَل فِي غَيْرِهِ لَمْ يَقَعْ، كَالْوَكِيل إِذَا أَوْقَعَهُ فِي زَمَنٍ أَمَرَهُ مُوَكِّلُهُ بِإِيقَاعِهِ فِي غَيْرِهِ (١) .
ح - أَثَرُ الْوَطْءِ فِي إِيجَابِ حَدِّ الزِّنَا:
٦٣ - الْوَطْءُ الْمُوجِبُ لِحَدِّ الزِّنَا - كَمَا قَال التَّمْرَتَاشِيُّ - هُوَ إِدْخَال قَدْرِ حَشَفَةٍ مِنْ ذَكَرِ مُكَلَّفٍ نَاطِقٍ طَائِعٍ فِي قُبُل مُشْتَهَاةٍ، خَالٍ عَنْ مِلْكِ الْوَاطِئِ وَشُبْهَتِهِ، فِي دَارِ الإِْسْلاَمِ. (٢)
وَالتَّفْصِيل فِي (زِنى ف١، ٧، ١١، ٢٨)
ط - أَثَرُ الْوَطْءِ فِي إِيجَابِ الْغُسْل:
٦٤ - ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّ مِنْ مُوجِبَاتِ الْغُسْل عَلَى الرَّجُل وَالْمَرْأَةِ الْتِقَاءَ الْخِتَانَيْنِ، وَذَلِكَ بِأَنْ
(١) مجموع فتاوى ابن تيمية ٢٣ / ٥، ٦٦، ٧٠ - ٧٢، الاختيارات الفقهية من فتاوى ابن تيمية ص٢٥٦، المحلى ١٠ / ٦١ - ٦٣ وما بعدها، زاد المعاد ٥ / ٢١٨ / ٢٢٣، نيل الأوطار ٤ / ٢٢٤ - ٢٢٦، والمغني ١٠ / ٣٢٧.(٢) حاشية ابن عابدين ٤ / ٥٠٤ ط الحلبي.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.