(٣) الْوَطْءُ فِي إِحْرَامِ الْحَجِّ:
٦٩ - أَجْمَعَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الْمُحْرِمَ بِالْحَجِّ إِذَا جَامَعَ أَهْلَهُ قَبْل الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ فَسَدَ حَجُّهُ، وَعَلَيْهِ ذَبْحُ الْهَدْيِ فِي حَجَّةِ الْقَضَاءِ. وَهُوَ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ شَاةٌ، وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ بَدَنَةٌ.
أَمَّا إِذَا جَامَعَهَا بَعْدَ الْوُقُوفِ وَقَبْل التَّحَلُّل الأَْوَّلِ، فَعَلَيْهِ بَدَنَةٌ بِاتِّفَاقِ الْفُقَهَاءِ. وَلَوْ جَامَعَهَا بَعْدَ التَّحَلُّل الأَْوَّل فَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي الْجَزَاءِ الْوَاجِبِ: فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ شَاةٌ، وَقَال مَالِكٌ: يَجِبُ عَلَيْهِ بَدَنَةٌ (١) .
(ر: إِحْرَام ف ١٧٠ - ١٧٥)
م - أَثَرُ الْوَطْءِ فِي إِبْطَال الصَّوْمِ وَالْحَجِّ وَالاِعْتِكَافِ:
(١) أَثَرُهُ فِي إِبْطَال الصَّوْمِ:
٧٠ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ مَنْ جَامَعَ امْرَأَتَهُ عَامِدًا فِي نَهَارِ رَمَضَانَ فَسَدَ صَوْمُهُ، سَوَاءٌ أَنْزَل أَوْ لَمْ يُنْزِل. قَال ابْنُ قُدَامَةَ: لاَ نَعْلَمُ بَيْنَ أَهْل الْعِلْمِ خِلاَفًا فِي أَنَّ مَنْ جَامَعَ فِي الْفَرْجِ، فَأَنْزَل أَوْ لَمْ يُنْزِلْ، أَوْ دُونَ الْفَرْجِ فَأَنْزَلَ، أَنَّهُ يَفْسُدُ صَوْمُهُ. وَقَدْ
(١) العيني على الكنز ١ / ١٠٢، ١٠٣، المجموع ٧ / ٣٨١، ٣٩٣، نهاية المحتاج ٢ / ٤٥٦، مطالب أولي النهى ٢ / ٣٥٠، المغني ٥ / ١٦٦ وما بعدها، المنتقى للباجي ٣ / ٣، ٩، ١٠.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.