وَلَوْ بِانْضِمَامِهَا لِمَالِهِ، وَإِنْ مَكَثَتْ عِنْدَ الْمَدِينِ أَعْوَامًا فَإِنَّهَا تُزَكَّى بَعْدَ قَبْضِهَا لِعَامٍ وَاحِدٍ.
وَكَذَلِكَ مَنْ وَقَفَ أَنْعَامًا لِتَفْرِقَةِ لَبَنِهَا أَوْ صُوفِهَا أَوِ الْحَمْل عَلَيْهَا أَوْ لِتَفْرِقَةِ نَسْلِهَا فَإِنَّ الْجَمِيعَ يُزَكَّى عَلَى مِلْكِ الْوَاقِفِ إِنْ كَانَ فِيهَا نِصَابٌ وَلَوْ بِالاِنْضِمَامِ لِمَالِهِ، وَلاَ فَرْقَ بَيْنَ كَوْنِ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِمْ مُعَيَّنِينَ أَوْ غَيْرَ مُعَيَّنِينَ وَيَقُومُ النَّاظِرُ مَقَامَ الْوَاقِفِ إِلاَّ أَنَّ النَّاظِرَ يُزَكِّيهَا إِذَا بَلَغَتْ نِصَابًا وَلاَ يَتَأَتَّى الضَّمُّ لِمَالِهِ، لأَِنَّهُ لَيْسَ مَالِكًا (١) .
وَقَال الْحَنَابِلَةُ: إِنَّ الْمِلْكَ فِي الْمَوْقُوفِ يَكُونُ لِلْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ فَإِنْ كَانَ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ مُعَيَّنًا كَزَيْدٍ مَثَلاً فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ زَكَاةُ الْمَوْقُوفِ مِنْ إِبِلٍ أَوْ بَقَرٍ أَوْ غَنَمٍ سَائِمَةٍ، لأَِنَّ الْمِلْكَ يَنْتَقِل لِلْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ عَلَى الْمَذْهَبِ أَشْبَهَ سَائِرَ أَمْلاَكِهِ.
وَاخْتَارَ بَعْضُ الْحَنَابِلَةِ عَدَمَ وُجُوبِ الزَّكَاةِ لِضَعْفِ الْمِلْكِ.
وَإِنْ كَانَ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ غَيْرَ مُعَيَّنٍ كَالْفُقَرَاءِ مَثَلاً فَلاَ تَجُبِ الزَّكَاةُ فِي الْمَوْقُوفِ (٢) . انْظُرْ (زَكَاة: ف١٧) .
الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ: زَكَاةُ غَلَّةِ الأَْرْضِ وَثِمَارِ الأَْشْجَارِ:
٧٥ - غَلَّةُ الأَْرْضِ الْمَوْقُوفَةِ وَثِمَارُ الأَْشْجَارِ إِنْ
(١) حاشية الصاوي على الشرح الصغير ١ / ٢٢٩ ط الحلبي.(٢) شرح منتهى الإرادات ١ / ٣٦٧ و٢ / ٤٩٩.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.