أَيْدِيهِمْ، سَوَاءٌ حَصَل فِي يَدِ بَعْضِهِمْ نِصَابٌ مِنَ الْحُبُوبِ وَالثِّمَارِ أَوْ لَمْ يَحْصُل، لأَِنَّ الْوَقْفَ عَلَى الْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ لاَ يَتَعَيَّنُ لِوَاحِدٍ مِنْهُمْ بِدَلِيلٍ أَنَّ كُل وَاحِدٍ مِنْهُمْ يَجُوزُ حِرْمَانُهُ وَالدَّفْعُ إِلَى غَيْرِهِ (١) .
إِجَارَةُ الْمَوْقُوفِ:
أ - مَنْ يَمْلِكُ حَقَّ تَأْجِيرِ الْمَوْقُوفِ:
٧٦ - ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّ الَّذِي يَمْلِكُ حَقَّ تَأْجِيرِ الْمَوْقُوفِ هُوَ النَّاظِرُ الَّذِي شَرَطَهُ الْوَاقِفُ، إِنْ كَانَ قَدْ شَرَطَ نَاظِرًا مُعَيَّنًا، سَوَاءٌ أَكَانَ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ مُعَيَّنًا كَزَيْدٍ وَعَمْرٍو أَمْ غَيْرَ مُعَيَّنٍ كَالْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ، وَسَوَاءٌ أَكَانَ النَّاظِرُ هُوَ الْمَوْقُوفَ عَلَيْهِ الْمُعَيَّنُ أَمْ كَانَ غَيْرَهُ (٢) .
وَإِذَا لَمْ يُحَدِّدِ الْوَاقِفُ نَاظِرًا لِلْوَقْفِ فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ مُعَيَّنًا أَوْ غَيْرَ مُعَيَّنٍ.
فَإِنْ كَانَ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ مُعَيَّنًا فَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ يَكُونُ النَّظَرُ لِلْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ، وَهُوَ الَّذِي يَتَوَلَّى أَمْرَهُ بِإِجَارَةٍ وَغَيْرِهَا إِنْ كَانَ رَشِيدًا (٣) .
(١) المغني ٥ / ٦٣٩، والمجموع شرح المهذب ٥ / ٢٩٢ و٤٥٧.(٢) الدر المختار وحاشية ابن عابدين ٣ / ٣٩٩، ٤٠٠، ٤٠٩، وفتح القدير ٦ / ٢٤٤، والشرح الكبير مع الدسوقي ٤ / ٨٨، ٩٦، والخرشي ٧ / ٩٢، ١٠٠، ومغني المحتاج ٢ / ٣٩٣، وشرح منتهى الإرادات ٢ / ٥٠٥، والإنصاف ٧ / ٥٣.(٣) الشرح الكبير وحاشية الدسوقي ٢ / ٨٨، وشرح منتهى الإرادات ٢ / ٥٠٣، ٥٠٤، والإنصاف ٧ / ٦٩.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.