جَازَ أَنْ تُكْرَى أَرْبَعَةَ أَعْوَامٍ لاَ أَكْثَرَ، وَإِنْ كَانَ الْمَوْقُوفُ دَارًا فَلاَ تُؤَجَّرُ أَكْثَرَ مِنْ سَنَةٍ سَوَاءٌ أَكَانَ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ مُعَيَّنًا أَمْ غَيْرَ مُعَيَّنٍ، فَإِنْ أَكْرَى النَّاظِرُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ - سَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ بِالنِّسْبَةِ لِلدَّارِ أَوِ الأَْرْضِ - فَإِنْ كَانَ نَظَرًا (أَيْ لِلْمَصْلَحَةِ) مَضَى وَلاَ يُفْسَخُ، قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ.
وَالْحُكْمُ فِي كُل مَا سَبَقَ إِذَا كَانَ الْكِرَاءُ لِغَيْرِ مَنْ مَرْجِعُهَا لَهُ، فَإِنْ كَانَ الْكِرَاءُ لِمَنْ مَرْجِعُهَا لَهُ جَازَ الْكِرَاءُ كَعَشْرِ سِنِينَ وَنَحْوِهَا لِخِفَّةِ الْغَرَرِ، لأَِنَّ الْمَرْجِعَ لَهُ، وَصُورَةُ ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ الْوَقْفُ دَارًا عَلَى زَيْدٍ ثُمَّ عَلَى عَمْرٍو فَأَكَرَاهَا زَيْدٌ لِعَمْرٍو الَّذِي لَهُ الْمَرْجِعُ عَشَرَةَ أَعْوَامٍ فَذَلِكَ جَائِزٌ.
وَتَحْدِيدُ الْمُدَدِ السَّابِقَةِ إِنَّمَا هُوَ إِذَا لَمْ تَكُنْ هُنَاكَ ضَرُورَةٌ تَسْتَدْعِي الإِْجَارَةَ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَإِنْ كَانَتْ هُنَاكَ ضَرُورَةٌ تَقْتَضِي الْكِرَاءَ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ كَمَا لَوْ تَهَدَّمَ الْوَقْفُ فَيَجُوزُ كِرَاؤُهُ بِمَا يُبْنَى بِهِ وَلَوْ طَال الزَّمَانُ كَأَرْبَعِينَ عَامًا أَوْ أَزْيَدَ بِقَدْرِ مَا تَقْتَضِي الضَّرُورَةُ وَهُوَ خَيْرٌ مِنْ ضَيَاعِهِ وَانْدِرَاسِهِ (١) .
وَانْظُرْ (إِجَارَة ف٨٤)
تَقْدِيرُ أُجْرَةِ الْمَوْقُوفِ:
الأَْصْل أَنَّ إِجَارَةَ الْمَوْقُوفِ تَكُونُ بِأُجْرَةِ الْمِثْل وَهَذَا فِي الْجُمْلَةِ (٢) .
(١) حاشية الدسوقي ٤ / ٩٦، والشرح الصغير ٢ / ٣١٠ - ٣١١، والخرشي ٧ / ٩٣ - ٩٥.(٢) الدر المختار ٣ / ٣٩٨، والشرح الكبير وحاشية الدسوقي ٤ / ٩٥، والخرشي ٧ / ٩٨ - ٩٩، ومغني المحتاج ٢ / ٣٩٥، وروضة الطالبين ٥ / ٣٥١ - ٣٥٢، وشرح منتهى الإرادات ٢ / ٥٠٦، ومطالب أولي النهى ٤ / ٣٤.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.