يُعْتِقْهُ سَائِبَةً فَلَهُ عَلَيْهِ الْوَلاَءُ. (١)
الْوَلاَءُ فِي الإِْعْتَاقِ سَائِبَةً:
٩ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِيمَنْ لَهُ الْوَلاَءُ فِي الإِْعْتَاقِ سَائِبَةً:
فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ عَلَى الأَْصَحِّ وَابْنُ نَافِعٍ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ - فِيمَا رُوِيَ عَنْهُ فِي الْمَدِينَةِ مِنْ رِوَايَةِ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى - إِلَى أَنَّ مَنْ أَعْتَقَ سَائِبَةً كَقَوْلِهِ: أَعْتَقْتُكَ سَائِبَةً، فَالْوَلاَءُ لِلْمُعْتِقِ، وَهُوَ قَوْل النَّخَعِيِّ وَالشَّعْبِيِّ وَابْنِ سِيرِينَ وَرَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ وَحَمْزَةَ بْنِ حَبِيبٍ؛ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّمَا الْوَلاَءُ لِمَنْ أَعْتَقَ (٢) ، وَقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الْوَلاَءُ لُحْمَةٌ كَلُحْمَةِ النَّسَبِ لاَ يُبَاعُ وَلاَ يُوهَبُ (٣) .
وَلأَِنَّهُ كَمَا لاَ يَزُول نَسَبُ إِنْسَانٍ وَلاَ وَلَدٍ عَنْ فِرَاشٍ بِشَرْطٍ لاَ يَزُول وَلاَءٌ عَنْ عَتِيقٍ بِذَلِكَ. (٤)
(١) المغني لابن قدامة ٩ ٣٣٠ " ط هجر "، والفروع ٥ ٧٨، والمغني ٦ ٣٤٨ " ط الرياض "، والإنصاف ٧ ٣٧٥.(٢) حديث: " إنما الولاء لمن أعتق. . . " تقدم فقرة (٦) .(٣) حديث: " الولاء لحمة كلحمة النسب. . " عزاه ابن حجر في التلخيص (٤ ٥١٢ - ط العلمية) إلى ابن جرير في التهذيب وقال: ظاهر إسناده الصحة.(٤) بدائع الصنائع ٤ ١٦٠، وفتح القدير ٤ ٤٥٢، ومغني المحتاج ٤ ٥٠٧، وأسنى المطالب ٤ ٤٥٨، ومعونة أولي النهى ٦ ٧٢٦، والإنصاف ٧ ٣٧٧، والمغني ٦ ٣٥٣، وعقد الجواهر الثمينة ٣ ٣٧١.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.