وَالأَْفْضَل بِاسْمِ اللَّهِ وَاللَّهُ أَكْبَرُ، وَلاَ يَزِيدُ فِي الْبَسْمَلَةِ: (الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) وَلاَ الصَّلاَةَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيُشْتَرَطُ عِنْدَ الرَّمْيِ أَوِ الإِْرْسَال لِلْمُعَلَّمِ إِنْ ذَكَرَ وَقَدَرَ؛ لأَِنَّهُ وَقْتُ الْفِعْل مِنَ الرَّامِي وَالْمُرْسِل، فَتُعْتَبَرُ عِنْدَهُ. فَإِنْ تَرَكَهَا نَاسِيًا أَوْ عَجْزًا يَحِل وَيُؤْكَل، وَإِنْ تَرَكَهَا عَمْدًا مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهَا فَلاَ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلاَ تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ} (١) عَلَى مَعْنَى وَلاَ تَأْكُلُوا مِمَّا تُرِكَتِ التَّسْمِيَةُ عَلَيْهِ عَمْدًا مَعَ الْقُدْرَةِ، وَخَالَفَ ابْنُ رُشْدٍ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ وَقَال: التَّسْمِيَةُ لَيْسَتْ بِشَرْطٍ فِي صِحَّةِ الذَّكَاةِ؛ لأَِنَّ مَعْنَى قَوْله تَعَالَى: {وَلاَ تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ} لاَ تَأْكُلُوا الْمَيْتَةَ الَّتِي لَمْ تُقْصَدْ ذَكَاتُهَا؛ لأَِنَّهَا فِسْقٌ. (٢)
وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ إِلَى أَنَّ التَّسْمِيَةَ عِنْدَ الصَّيْدِ سُنَّةٌ، وَصِيغَتُهَا أَنْ يَقُول عِنْدَ الْفِعْل: بِاسْمِ اللَّهِ، وَالأَْكْمَل: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، لِمَا رَوَاهُ الشَّيْخَانِ فِي الذَّبْحِ لِلأُْضْحِيَّةِ، وَقِيسَ بِمَا فِيهِ غَيْرُهُ، وَيُكْرَهُ تَعَمُّدُ تَرْكُ التَّسْمِيَةِ. فَلَوْ تَرَكَهَا - وَلَوْ عَمْدًا - يَحِل وَيُؤْكَل لِلدَّلِيل الْمُبَيَّنِ فِي التَّسْمِيَةِ عِنْدَ الذَّبْحِ. (٣)
(١) سورة الأنعام / ١٢١.(٢) حاشية ابن عابدين ٥ / ٣٠٠، ٣٠١، وحاشية الدسوقي على الشرح الكبير ١ / ١٠٢، ١٠٦، ١٠٧، وجواهر الإكليل ١ / ٢١٢.(٣) نهاية المحتاج ٨ / ١١٢، ١١٤، والبجيرمي على شرح الإقناع ٤ / ٢٥١.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.