بَيْعُ التَّلْجِئَةِ
التَّعْرِيفُ:
١ - يُعَرِّفُ بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ بَيْعَ التَّلْجِئَةِ بِأَنَّهُ: عَقْدٌ يُنْشِئُهُ لِضَرُورَةِ أَمْرٍ فَيَصِيرُ كَالْمَدْفُوعِ إِلَيْهِ (١) .
وَعَرَّفَهُ صَاحِبُ الإِْنْصَافِ بِقَوْلِهِ: هُوَ أَنْ يُظْهِرَا بَيْعًا لَمْ يُرِيدَاهُ بَاطِنًا بَل خَوْفًا مِنْ ظَالِمٍ (وَنَحْوِهِ) دَفْعًا لَهُ (٢) .
وَسَمَّاهُ الشَّافِعِيَّةُ بَيْعَ الأَْمَانَةِ (٣) ، وَصُورَتُهُ كَمَا ذَكَرَ النَّوَوِيُّ فِي الْمَجْمُوعِ أَنْ يَتَّفِقَا عَلَى أَنْ يُظْهِرَا الْعَقْدَ، إِمَّا لِلْخَوْفِ مِنْ ظَالِمٍ وَنَحْوِهِ، وَإِمَّا لِغَيْرِ ذَلِكَ، وَيَتَّفِقَا عَلَى أَنَّهُمَا إِذَا أَظْهَرَاهُ لاَ يَكُونُ بَيْعًا، ثُمَّ يَعْقِدُ الْبَيْعَ (٤) .
وَأَمَّا التَّلْجِئَةُ الَّتِي أُضِيفَ هَذَا الْبَيْعُ إِلَيْهَا فَتَرِدُ فِي اللُّغَةِ بِمَعْنَى: الإِْكْرَاهِ وَالاِضْطِرَارِ (٥) .
وَأَمَّا فِي الاِصْطِلاَحِ: فَيَرْجِعُ مَعْنَاهَا إِلَى
(١) الفتاوى الهندية ٣ / ٢٠٩ ط المكتبة الإسلامية، وبدائع الصنائع ٥ / ١٧٦ ط الجمالية.(٢) الإنصاف ٤ / ٢٦٥ ط التراث.(٣) أسنى المطالب ٢ / ١١ ط المكتبة الإسلامية.(٤) المجموع ٩ / ٣٣٤.(٥) القاموس المحيط، والصحاح، والمصباح المنير مادة " لجأ ".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.