تَابِعَةً لِغَيْرِهَا، بِخِلاَفِ الْهَيْئَاتِ، فَإِنَّهَا لَيْسَتْ مُسْتَقِلَّةً، بَل هِيَ تَابِعَةٌ لِلأَْرْكَانِ، كَالتَّكْبِيرَاتِ وَالتَّسْبِيحَاتِ وَالأَْدْعِيَةِ الْوَاقِعَةِ إِمَّا فِي الْقِيَامِ، أَوِ الرُّكُوعِ، أَوِ الاِعْتِدَال مِنْهَا، أَوِ السُّجُودِ، أَوِ الْجُلُوسِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ.
ثَالِثُهَا: الأَْبْعَاضُ لَهَا مَحَلٌّ خَاصٌّ بِهَا مِنَ الصَّلاَةِ لاَ يُشَارِكُهَا غَيْرُهَا، بِخِلاَفِ الْهَيْئَاتِ فَلَيْسَ لَهَا مَحَلٌّ خَاصٌّ بِهَا، بَل تَقَعُ فِي دَاخِل الأَْرْكَانِ، كَمَا ذَكَرْنَا آنِفًا.
رَابِعُهَا: أَنَّ الأَْبْعَاضَ لاَ يُطْلَبُ الإِْتْيَانُ بِهَا خَارِجَ الصَّلاَةِ إِلاَّ الصَّلاَةَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِخِلاَفِ الْهَيْئَاتِ، فَالتَّكْبِيرَاتُ وَالتَّسْبِيحَاتُ وَغَيْرُهَا مِنَ الأَْذْكَارِ مَطْلُوبَةٌ فِي الصَّلاَةِ وَخَارِجَ الصَّلاَةِ. وَيُكْرَهُ تَرْكُ الْبَعْضِ عَمْدًا عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، وَلاَ تَبْطُل الصَّلاَةُ بِهِ، وَيَسْجُدُ لِلسَّهْوِ نَدْبًا بِتَرْكِهِ، كَمَا يَسْجُدُ كَذَلِكَ بِتَرْكِهِ نِسْيَانًا فِي الْمُعْتَمَدِ عِنْدَهُمْ؛ لأَِنَّ الْخَلَل حَاصِلٌ فِي الْحَالَتَيْنِ، بَل خَلَل الْعَمْدِ أَكْثَرُ، فَكَانَ لِلْجَبْرِ أَحْوَجَ.
وَالْمَرْجُوحُ لَدَيْهِمْ أَنَّهُ إِنْ تُرِكَ عَمْدًا فَلاَ يَسْجُدُ لِتَقْصِيرِهِ بِتَفْوِيتِ السُّنَّةِ عَلَى نَفْسِهِ، بِخِلاَفِ النَّاسِي فَإِنَّهُ مَعْذُورٌ، فَنَاسَبَ أَنْ يُشْرَعَ لَهُ الْجَبْرُ. (١)
(١) تحفة المحتاج ٢ / ٣، ١٧٠، ١٧٣، ومغني المحتاج ١ / ١٤٨، ٢٠٦، والجمل على شرح المنهج ١ / ٤٤٦.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.