ي - الأَْمْوَال الضَّائِعَةُ، وَهِيَ مَالٌ وُجِدَ وَلَمْ يُمْكِنْ مَعْرِفَةُ صَاحِبِهِ، مِنْ لُقَطَةٍ أَوْ وَدِيعَةٍ أَوْ رَهْنٍ، وَمِنْهُ مَا يُوجَدُ مَعَ اللُّصُوصِ وَنَحْوِهِمْ مِمَّا لاَ طَالِبَ لَهُ، فَيُوَرَّدُ إِلَى بَيْتِ الْمَال (١) .
ك - مَوَارِيثُ مَنْ مَاتَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ بِلاَ وَارِثٍ، أَوْ لَهُ وَارِثٌ لاَ يَرِثُ كُل الْمَال - عِنْدَ مَنْ لاَ يَرَى الرَّدَّ - وَمَنْ قُتِل وَكَانَ بِلاَ وَارِثٍ فَإِنَّ دِيَتَهُ تُوَرَّدُ إِلَى بَيْتِ الْمَال، وَيُصْرَفُ هَذَا فِي مَصَارِفِ الْفَيْءِ.
وَحَقُّ بَيْتِ الْمَال فِي هَذَا النَّوْعِ هُوَ عَلَى سَبِيل الْمِيرَاثِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ أَيْ عَلَى سَبِيل الْعُصُوبَةِ. وَقَال الْحَنَابِلَةُ وَالْحَنَفِيَّةُ: يُرَدُّ إِلَى بَيْتِ الْمَال فَيْئًا لاَ إِرْثًا (٢) (ر: إِرْث) .
ل - الْغَرَامَاتُ وَالْمُصَادَرَاتُ: وَقَدْ وَرَدَ فِي السُّنَّةِ تَغْرِيمُ مَانِعِ الزَّكَاةِ بِأَخْذِ شَطْرِ مَالِهِ، وَبِهَذَا يَقُول إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ وَأَبُو بَكْرٍ عَبْدُ الْعَزِيزِ، وَوَرَدَ تَغْرِيمُ مَنْ أَخَذَ مِنَ الثَّمَرِ الْمُعَلَّقِ وَخَرَجَ بِهِ ضِعْفَ قِيمَتِهِ، وَبِهَذَا يَقُول الْحَنَابِلَةُ وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ (٣) : وَالظَّاهِرُ أَنَّ مِثْل هَذِهِ الْغَرَامَاتِ إِذَا
(١) روضة الطالبين ٥ / ٢٧٩، ومتن خليل وجواهر الإكليل ٢ / ٥٩، وابن عابدين ٣ / ٢٨٢.(٢) ابن عابدين ٥ / ٤٨٨، وفتح القدير ٥ / ٢٧٧، شرح المنهاج ٣ / ١٣٦، ١٣٧، والمغني ٥ / ٦٨٤، والأحكام السلطانية لأبي يعلى ص ٢١٥، والعذب الفائض ١ / ١٩.(٣) المغني ٢ / ٥٧٣ و ٨ / ٢٥٨، وتبصرة الحكام ٢ / ٥٦١.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.