وَمِنَ الْحُجَّةِ لِهَذَا الْقَوْل قَوْل اللَّهِ تَعَالَى: {مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْل الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُول. . .} (١) الآْيَةَ. ثُمَّ قَال: {لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ} (٢) ثُمَّ قَال: {وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالإِْيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ. . .} (٣) ثُمَّ قَال: {وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ. . .} (٤) فَاسْتَوْعَبَ كُل الْمُسْلِمِينَ. وَلِهَذَا قَال عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بَعْدَ أَنْ قَرَأَ الآْيَاتِ مِنْ سُورَةِ الْحَشْرِ: هَذِهِ - يَعْنِي الآْيَةَ الأَْخِيرَةَ - اسْتَوْعَبَتِ الْمُسْلِمِينَ عَامَّةً، وَلإَِنْ عِشْتُ لَيَأْتِيَنَّ الرَّاعِي بِسَرْوِ حِمْيَرَ نَصِيبَهُ مِنْهَا، لَمْ يَعْرَقْ فِيهِ جَبِينُهُ.
وَالْقَوْل الثَّانِي لِلْحَنَابِلَةِ، وَهُوَ الأَْظْهَرُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ: أَنَّ أَهْل الْفَيْءِ هُمْ أَهْل الْجِهَادِ الْمُرَابِطُونَ فِي الثُّغُورِ، وَجُنْدُ الْمُسْلِمِينَ، وَمَنْ يَقُومُ بِمَصَالِحِهِمْ - أَيْ بِالإِْضَافَةِ إِلَى أَبْوَابِ الْمَصَالِحِ الآْتِي بَيَانُهَا.
وَأَمَّا الأَْعْرَابُ وَنَحْوُهُمْ مِمَّنْ لاَ يُعِدُّ نَفْسَهُ
(١) سورة الحشر / ٧.(٢) سورة الحشر / ٨.(٣) سورة الحشر / ٩.(٤) سورة الحشر / ١٠.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.