فَرَخَّصَ لَهُ أَنْ يَحْبِسَ ذَلِكَ، وَيُعْطِيَهُ مَكَانَهُ بِخَرْصِهِ تَمْرًا مَجْذُوذًا بِالْخَرْصِ بَدَلَهُ (١) .
وَهُوَ جَائِزٌ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ - كَمَا قَالُوا - لأَِنَّ الْمَوْهُوبَ لَهُ، لَمْ يَمْلِكِ الثَّمَرَةَ لِعَدَمِ الْقَبْضِ، فَصَارَ بَائِعًا مِلْكَهُ بِمِلْكِهِ، وَهُوَ جَائِزٌ لاَ بِطَرِيقِ الْمُعَاوَضَةِ، وَإِنَّمَا هُوَ هِبَةٌ مُبْتَدَأَةٌ، وَسُمِّيَ ذَلِكَ بَيْعًا مَجَازًا، لأَِنَّهُ لَمْ يَمْلِكْهُ، فَيَكُونُ بِرًّا مُبْتَدَأً. كَمَا يَقُول الْمَرْغِينَانِيُّ (٢) .
٥ - وَقَدْ شَرَطَ الْحَنَابِلَةُ شُرُوطًا جَمَّةً لِجَوَازِ بَيْعِ الْعَرَايَا، وَوَافَقَهُمُ الشَّافِعِيَّةُ عَلَى بَعْضِهَا (٣) .
وَلاِسْتِكْمَال شُرُوطِ الْعَرَايَا، وَأَحْكَامِهَا، وَصُوَرِهَا. رَاجِعْ مُصْطَلَحِ (عرايا) .
(١) فتح القدير ٦ / ٥٤. واستوجه هذا التأويل الطحاوي، واستدل بشعر العرب. وانظر ما ذكره الكمال في الموضع(٢) الهداية مع فتح القدير ٦ / ٥٤، وتبيين الحقائق ٤ / ٤٨ ونيل الأوطار ٥ / ٢٠٠، ٢٠١(٣) الشرح الكبير مع المغني ٤ / ١٥٢ - ١٥٥، والمغني ٤ / ١٨٢ - ١٨٥، وكشاف القناع ٣ / ٢٥٨ - ٢٥٩، وشرح المحلي على المنهاج ٢ / ٢٣٨ - ٢٣٩، وتحفة المحتاج ٤ / ٤٧٢ - ٤٧٣
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.