كَانَ وَلَوْ كَانَ مُعَلَّمًا، لِلْحَدِيثِ الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، {أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ ثَمَنِ الدَّمِ وَثَمَنِ الْكَلْبِ، وَكَسْبِ الْبَغِيِّ، وَلَعَنَ الْوَاشِمَةَ وَالْمُسْتَوْشِمَةَ، وَآكِل الرِّبَا وَمُوكِلَهُ، وَلَعَنَ الْمُصَوِّرِينَ} (١) .
وَلِحَدِيثِ أَبِي مَسْعُودٍ عُقْبَةَ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَال: {نَهَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ، وَمَهْرِ الْبَغِيِّ، وَحُلْوَانِ الْكَاهِنِ} (٢) .
وَفَرَّقَ بَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ بَيْنَ الْكَلْبِ الْمَأْذُونِ بِاتِّخَاذِهِ وَبَيْنَ غَيْرِهِ، فَأَجَازُوا بَيْعَ الأَْوَّل، وَاخْتَلَفُوا فِي الثَّانِي.
وَأَمَّا الْحَنَفِيَّةُ، فَذَهَبُوا إِلَى صِحَّةِ بَيْعِ الْكَلْبِ أَيَّ كَلْبٍ كَانَ حَتَّى الْعَقُورِ. وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (كَلْب) .
أَمَّا الْهِرُّ فَذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى جَوَازِ بَيْعِهِ، لأَِنَّهُ حَيَوَانٌ مُنْتَفَعٌ بِهِ، وَحَمَلُوا حَدِيثَ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ {نَهَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ثَمَنِ
(١) حديث: " نهى عن ثمن الدم. . . " أخرجه البخاري (فتح الباري ٤ / ٤٢٦ ط السلفية) من حديث أبي جحيفة.(٢) حديث " نهى عن ثمن الكلب ومهر البغي وحلوان الكاهن. . . . " أخرجه البخاري (فتح الباري ٤ / ٤٢٦ ط السلفية) ومسلم (٣ / ١١٩٨ ط عيسى الحلبي) من حديث أبي مسعود الأنصاري.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.