الْمَنَافِعِ الْمُبَاحَةِ (١)
(ب) وَمَثَّل الْحَنَفِيَّةُ لِلْمَرْوِيِّ عَنْ أَبِي يُوسُفَ، بِالآْتِي: مَعَ التَّفْصِيل تَطْبِيقًا عَلَيْهِ:
- الأَْسَدُ، إِنْ كَانَ يَقْبَل التَّعْلِيمَ وَيُصْطَادُ بِهِ، يَجُوزُ بَيْعُهُ وَإِلاَّ فَلاَ.
- الْفَهْدُ وَالْبَازِي يَقْبَلاَنِ التَّعْلِيمَ، فَيَجُوزُ بَيْعُهُمَا عَلَى كُل حَالٍ.
- النَّمِرُ - كَمَا يَقُول الْكَمَال - لاَ يَقْبَل التَّعْلِيمَ لِشَرَاسَتِهِ، فَلاَ يَجُوزُ بَيْعُهُ بِحَالٍ، وَكَذَا الْكَلْبُ الْعَقُورُ عَلَى التَّخْصِيصِ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ.
- الْقِرْدُ، فِيهِ رِوَايَتَانِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ:
الأُْولَى: جَوَازُ بَيْعِهِ لإِِمْكَانِ الاِنْتِفَاعِ بِجِلْدِهِ، وَهِيَ رِوَايَةُ الْحَسَنِ عَنْهُ، وَصَحَّحَهَا الزَّيْلَعِيُّ.
وَالأُْخْرَى: لاَ يَجُوزُ بَيْعُهُ، لأَِنَّهُ لِلتَّلَهِّي، وَهُوَ مَحْظُورٌ، فَكَانَ بَيْعُ الْحَرَامِ لِلْحَرَامِ، وَأَنَّهُ لاَ يَجُوزُ.
وَصَحَّحَ هَذَا الْكَاسَانِيُّ، وَبَنَى عَلَيْهِ ابْنُ عَابِدِينَ أَنَّهُ لَوْلاَ قَصْدُ التَّلَهِّي لَجَازَ بَيْعُهُ.
لَكِنَّ قَصْدَ التَّلَهِّي يَقْتَضِي الْكَرَاهَةَ، لاَ عَدَمَ الصِّحَّةِ، كَمَا قَال الْحَصْكَفِيُّ (٢) .
(١) كشاف القناع ٣ / ١٥٣، ١٥٦، والشرح الكبير في ذيل المغني ٤ / ١٣.(٢) بدائع الصنائع ٥ / ١٤٣، والهداية بشروحها، والفتح منها على التخصيص ٦ / ٢٤٥ - ٢٤٧، وتبيين الحقائق ٤ / ١٢٦، والدر المختار ورد المحتار ٤ / ١١١، ٢١٤.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.