اسْتَثْنَى مِنْهَا جُزْءًا مُشَاعًا - كَمَا سَيَأْتِي وَمَذْهَبُ أَحْمَدَ أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ؛ لأَِنَّ الْمَبِيعَ إِنَّمَا عُلِمَ بِالْمُشَاهَدَةِ لاَ بِالْقَدْرِ، وَالاِسْتِثْنَاءُ يُغَيِّرُ حُكْمَ الْمُشَاهَدَةِ، لأَِنَّهُ لاَ يَدْرِي كَمْ يَبْقَى فِي حُكْمِ الْمُشَاهَدَةِ، فَلَمْ يَجُزْ (١) .
(ج) لَوْ بَاعَ هَذَا الْقَطِيعَ إِلاَّ شَاةً مُعَيَّنَةً، أَوْ بَاعَ هَذَا الْبُسْتَانَ إِلاَّ شَجَرَةً بِعَيْنِهَا جَازَ ذَلِكَ؛ لأَِنَّ الْمُسْتَثْنَى مَعْلُومٌ، وَلاَ يُؤَدِّي إِلَى الْجَهَالَةِ. وَالْمَبِيعُ مَعْلُومٌ بِالْمُشَاهَدَةِ، لِكَوْنِ الْمُسْتَثْنَى مَعْلُومًا، فَانْتَفَى الْمُفْسِدُ (٢) .
(د) - لَوْ بَاعَ الصُّبْرَةَ إِلاَّ أَرْطَالاً مَعْلُومَةً: - جَازَ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، لأَِنَّهُ يَصِحُّ إِيرَادُ الْعَقْدِ عَلَيْهَا، إِذَا عُلِمَ أَنَّهُ يَبْقَى أَكْثَرُ مِنَ الْمُسْتَثْنَى، وَيَكُونُ اسْتِثْنَاءَ الْقَلِيل مِنَ الْكَثِيرِ، كَمَا لَوِ اسْتَثْنَى رِطْلاً وَاحِدًا. وَكَذَا يَصِحُّ عِنْدَهُمْ لَوْ كَانَ اسْتِثْنَاءُ الأَْرْطَال الْمَعْلُومَةِ مِنْ ثَمَرٍ عَلَى رُءُوسِ النَّخْل، فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ (٣) .
- وَعِنْدَ أَحْمَدَ - وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، وَهِيَ الأَْقْيَسُ بِمَذْهَبِهِ - لاَ يَجُوزُ هُنَا كَمَا فِي الصُّورَةِ الأُْولَى، إِنْ جَهِل الْمُتَعَاقِدَانِ كَمِّيَّةَ
(١) الدر المختار ٤ / ٤١، والشرح الكبير في ذيل المغني ٤ / ٣٠. وعزاه إلى مالك وغيره(٢)) الدر المختار ٤ / ٤١، والشرح الكبير في ذيل المغني ٤ / ٣٠، وكشاف القناع ٣ / ١٦٨(٣) رد المحتار ٤ / ٤١
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.