الأَْفْضَل. قَال مَالِكٌ: لاَ بَأْسَ بِشِرَاءِ ثَوْبٍ مِنْ ثَوْبَيْنِ يَخْتَارُهُ بِثَمَنِ كَذَا، أَوْ خَمْسِينَ مِنْ مِائَةِ ثَوْبٍ فِي عِدْلٍ يَخْتَارُهَا إِنْ كَانَتْ جِنْسًا وَاحِدًا وَوَصَفَ رِقَاعَهَا - أَيْ نَسْجَهَا - وَطُولَهَا، وَإِنِ اخْتَلَفَتِ الْقِيَمُ، بَعْدَ أَنْ تَكُونَ كُلُّهَا مَرْوِيَّةً أَوْ هَرَوِيَّةً (١) (نِسْبَةً إِلَى مَرْوَ وَهَرَاةَ) .
د - وَيُسْتَثْنَى مِنْ هَذِهِ الْحَالَةِ أَنْ تَكُونَ السَّلَمُ طَعَامًا يَدْخُلُهُ رِبَا الْفَضْل، فَلاَ يَجُوزُ أَنْ تَشْتَرِيَ مِنْهُ عَلَى أَنْ تَخْتَارَ صُبْرَةً مِنْ صُبَرٍ، أَوْ تَخْتَارَ مِنْ نَخِيلٍ - أَيْ مِنْ ثَمَرِ نَخِيلٍ - نَخْلَةً - أَيْ ثَمَرَهَا أَوْ مِنْ شَجَرٍ مُثْمِرٍ عَدَدًا يُسَمِّيهِ، اتَّفَقَ الْجِنْسُ أَوِ اخْتَلَفَ، وَإِنَّمَا نَصَّ الْمَالِكِيَّةُ عَلَى الطَّعَامِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ؛ لأَِنَّ عِلَّةَ رِبَا الْفَضْل عِنْدَهُمْ فِي غَيْرِ النَّقْدَيْنِ: الطُّعْمُ. (٢)
وَقَالُوا فِي تَصْوِيرِ وُجُودِ رِبَا الْفَضْل هُنَا: إِنَّهُ يَخْتَارُ إِحْدَى الصُّبَرِ ثُمَّ يَتْرُكُهَا، وَيَأْخُذُ أُخْرَى، وَبَيْنَهُمَا فَضْلٌ فِي الْكَيْل وَالسِّلْعَةِ مِنَ الْمَطْعُومِ فَيَكُونُ مِنْ رِبَا الْفَضْل.
وَلَمْ يَقْبَل الْحَنَفِيَّةُ التَّعْلِيل بِهَذِهِ الْعِلَّةِ أَصْلاً قَال ابْنُ الْهُمَامِ: إِنَّ كَوْنَ الثَّمَنِ عَلَى تَقْدِيرِ النَّقْدِ أَلْفًا، وَعَلَى تَقْدِيرِ النَّسِيئَةِ أَلْفَيْنِ لَيْسَ فِي مَعْنَى الرِّبَا. (٣)
(١) مدونة مالك، رواية سحنون ٤ / ١٩٣.(٢) مواهب الجليل على مختصر خليل للحطاب، والتاج والإكليل بهامشه ٤ / ٣٦٤، وجواهر الإكليل ٢ / ٢٢.(٣) تح القدير ٦ / ٨١.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.