مَأْمُومًا، كَأَنْ يَلْبَسَ الْمُصَلِّي ثَوْبًا يَزْرِي بِهِ. (١)
وَذَلِكَ لأَِنَّ مُرِيدَ الصَّلاَةِ يَعُدُّ نَفْسَهُ لِمُنَاجَاةِ رَبِّهِ، وَلِذَا يُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ يَرْتَدِيَ أَكْمَل ثِيَابِهِ وَأَحْسَنَهَا لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُل مَسْجِدٍ} (٢) وَهَذِهِ الآْيَةُ وَإِنْ كَانَ نُزُولُهَا فِيمَنْ كَانَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ عُرْيَانًا إِلاَّ أَنَّ الْعِبْرَةَ بِعُمُومِ اللَّفْظِ لاَ بِخُصُوصِ السَّبَبِ، وَالْمُرَادُ مَا يَسْتُرُ الْعَوْرَةَ عِنْدَ الصَّلاَةِ بِمَا لاَ يَصِفُ الْبَشَرَةَ وَيُخِل بِالصَّلاَةِ، وَالرَّجُل وَالْمَرْأَةُ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ. (٣)
٦ - وَيَكُونُ التَّبَذُّل مُبَاحًا فِي غَيْرِ الْمَوَاضِعِ الْمَذْكُورَةِ، كَمَنْ يَلْبَسُ ثِيَابَ الْبِذْلَةِ فِي عَمَلِهِ أَوْ شُئُونِهِ الْخَاصَّةِ.
٧ - أَمَّا التَّبَذُّل بِمَعْنَى عَدَمِ التَّصَاوُنِ، فَهُوَ مَذْمُومٌ شَرْعًا لإِِخْلاَلِهِ بِالْمُرُوءَةِ، وَلأَِنَّهُ يُؤَدِّي إِلَى عَدَمِ قَبُول الشَّهَادَةِ. وَهُوَ حَرَامٌ إِنْ كَانَ عَدَمُ التَّصَاوُنِ عَنِ الْمَعَاصِي وَتَفْصِيلُهُ فِي (الشَّهَادَةِ) .
تَبْذِيرٌ
اُنْظُرْ: إِسْرَافٌ.
(١) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي ٧ / ١٩٥ - ١٩٧، وكشاف القناع عن متن الإقناع ١ / ٢٧٩ م النصر الحديثة.(٢) سورة الأعراف / ٣١.(٣) المهذب في فقه الإمام الشافعي ١ / ٧١، ونهاية المحتاج ٢ / ٥، وقليوبي وعميرة ١ / ١٧٦، وكشاف القناع عن متن الإقناع ١ / ٢٦٣ - ٢٦٤، ٢٨٦ م النصر الحديثة.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.