تَقِيَّةٌ
التَّعْرِيفُ:
١ - التَّقِيَّةُ اسْمُ مَصْدَرٍ مِنَ الاِتِّقَاءِ، يُقَال: اتَّقَى الرَّجُل الشَّيْءَ يَتَّقِيهِ، إِذَا اتَّخَذَ سَاتِرًا يَحْفَظُهُ مِنْ ضَرَرِهِ، وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ (١) .
وَأَصْلُهُ مِنْ وَقَى الشَّيْءَ، يَقِيهِ، إِذَا صَانَهُ، قَال اللَّهُ تَعَالَى: {فَوَقَاهُ اللَّهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا} (٢) أَيْ حَمَاهُ مِنْهُمْ فَلَمْ يَضُرَّهُ مَكْرُهُمْ. وَيُقَال فِي الْفِعْل أَيْضًا: تَقَاهُ يَتَّقِيهِ. وَالتَّاءُ هُنَا مُنْقَلِبَةٌ عَنِ الْوَاوِ.
وَالتُّقَاةُ وَالتَّقِيَّةُ وَالتَّقْوَى وَالتُّقَى وَالاِتِّقَاءُ، كُلُّهَا بِمَعْنَى وَاحِدٍ فِي اسْتِعْمَال أَهْل اللُّغَةِ (٣) .
أَمَّا فِي اصْطِلاَحِ الْفُقَهَاءِ فَإِنَّ التَّقْوَى وَالتُّقَى خُصَّا بِاتِّقَاءِ الْعَبْدِ لِلَّهِ تَعَالَى بِامْتِثَال أَمْرِهِ وَاجْتِنَابِ نَهْيِهِ وَالْخَوْفِ مِنَ ارْتِكَابِ مَا لاَ يَرْضَاهُ، لأَِنَّ ذَلِكَ هُوَ الَّذِي يَقِي مِنْ غَضَبِهِ وَعَذَابِهِ.
(١) حديث: " اتقوا النار ولو بشق تمرة. . . " أخرجه البخاري (فتح الباري٣ / ٢٨٢ ط السلفية) من حديث أبي مسعود.(٢) سورة غافر / ٤٥.(٣) لسان العرب مادة: " و. ق. ي ".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.