تَشْبِيهٌ
التَّعْرِيفُ:
١ - التَّشْبِيهُ فِي اللُّغَةِ: مَصْدَرُ شَبَّهْتُ الشَّيْءَ بِالشَّيْءِ: إِِذَا أَقَمْتَه مَقَامَهُ بِصِفَةٍ جَامِعَةٍ بَيْنَهُمَا.
وَتَكُونُ الصِّفَةُ ذَاتِيَّةً وَمَعْنَوِيَّةً: فَالذَّاتِيَّةُ نَحْوُ هَذَا الدِّرْهَمُ كَهَذَا الدِّرْهَمِ أَيْ فِي الْقَدْرِ، وَالْمَعْنَوِيَّةُ نَحْوُ زَيْدٌ كَالأَْسَدِ. (١)
وَفِي اصْطِلاَحِ عُلَمَاءِ الْبَيَانِ: هُوَ الدَّلاَلَةُ عَلَى اشْتِرَاكِ شَيْئَيْنِ فِي وَصْفٍ مِنْ أَوْصَافِ الشَّيْءِ فِي نَفْسِهِ، كَالشَّجَاعَةِ فِي الأَْسَدِ وَالنُّورِ فِي الشَّمْسِ.
وَهُوَ إِمَّا تَشْبِيهٌ مُفْرَدٌ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ} (٢) أَوْ تَشْبِيهُ مُفْرَدَاتٍ بِمُفْرَدَاتٍ، كَقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا مَثَل مَا بَعَثَنِي اللَّهُ بِهِ مِنَ الْهُدَى وَالْعِلْمِ كَمَثَل الْغَيْثِ الْكَثِيرِ أَصَابَ أَرْضًا، فَكَانَ مِنْهَا نَقِيَّةٌ قَبِلَتِ الْمَاءَ فَأَنْبَتَتِ الْكَلأََ وَالْعُشْبَ الْكَثِيرَ، وَكَانَ مِنْهَا أَجَادِبُ أَمْسَكَتِ الْمَاءَ - فَنَفَعَ اللَّهُ بِهَا النَّاسَ فَشَرِبُوا وَسَقَوْا وَزَرَعُوا،
(١) المصباح مادة: " شبه ".(٢) سورة الصف / ٤.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.