صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَغَرَسَهَا فَأَطْعَمَتْ مِنْ عَامِهَا، وَأَعْطَاهُ مِثْل بَيْضَةِ الدَّجَاجَةِ مِنْ ذَهَبٍ، بَعْدَ أَنْ أَدَارَهَا عَلَى لِسَانِهِ، فَوَزَنَ مِنْهَا لِمَوَالِيهِ أَرْبَعِينَ أُوقِيَّةٍ، وَبَقِيَ عِنْدَهُ مِثْل مَا أَعْطَاهُمْ. (١)
وَوَضَعَ يَدَهُ الشَّرِيفَةَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى رَأْسِ حَنْظَلَةَ بْنِ حِذْيَمٍ وَبَرَّكَ عَلَيْهِ، فَكَانَ حَنْظَلَةُ يُؤْتَى بِالرَّجُل قَدْ وَرِمَ وَجْهُهُ، وَالشَّاةِ قَدْ وَرِمَ ضَرْعُهَا، فَيُوضَعُ عَلَى مَوْضِعِ كَفِّ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَذْهَبُ الْوَرَمُ. (٢)
وَكَانَ يُؤْتَى إِلَيْهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمَرْضَى وَأَصْحَابِ الْعَاهَاتِ وَالْمَجَانِينِ فَيَمْسَحُ عَلَيْهِمْ بِيَدِهِ الشَّرِيفَةِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَزُول مَا بِهِمْ مِنْ مَرَضٍ وَجُنُونٍ وَعَاهَةٍ. (٣)
وَكَذَلِكَ كَانُوا يَحْرِصُونَ عَلَى أَنْ يُصَلِّيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَكَانٍ مِنْ بُيُوتِهِمْ، لِيَتَّخِذُوهُ مُصَلًّى لَهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ، وَتَحْصُل لَهُمْ بَرَكَةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَعَنْ عِتْبَانَ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَهُوَ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا - قَال: كُنْتُ أُصَلِّي لِقَوْمِي بَنِي سَالِمٍ، وَكَانَ يَحُول بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ وَادٍ إِذَا جَاءَتِ الأَْمْطَارُ، فَيَشُقُّ عَلَيَّ اجْتِيَازُهُ قِبَل مَسْجِدِهِمْ، فَجِئْتُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
(١) حديث سلمان. . . أخرجه البزار (٣ / ٢٦٨ - كشف الأستار - ط الرسالة) وقال الهيثمي في المجمع (٩ / ٣٣٧ - ط القدسي) : رجاله رجال الصحيح.(٢) حديث حنظلة بن حذيم. أخرجه أحمد (٥ / ٦٧ - ٦٨ - ط الميمنية) وقال الهيثمي في المجمع (٩ / ٤١٨ - ط القدسي) رجاله ثقات.(٣) نسيم الرياض ٣ / ١٤٧.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.