وَالْجَمَاعَةِ، إِذَا لَمْ يُفْعَل ذَلِكَ قَصْدًا لإِِسْقَاطِ الْجَمَاعَةِ.
وَلاَ يَخْتَصُّ الْمَنْعُ بِالْمَسَاجِدِ، بَل إِنَّهُ يَشْمَل مَجَامِعَ الصَّلاَةِ غَيْرَ الْمَسَاجِدِ، كَمُصَلَّى الْعِيدِ وَالْجَنَائِزِ وَنَحْوِهَا مِنْ مَجَامِعِ الْعِبَادَاتِ، وَكَذَا مَجَامِعُ الْعِلْمِ وَالذِّكْرِ وَمَجَالِسُ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ وَنَحْوُهَا.
٢٥ - هَذَا مَعَ اخْتِلاَفِ الْفُقَهَاءِ فِي مَنْعِ مَنْ فِي فَمِهِ رَائِحَةُ الدُّخَّانِ مِنْ دُخُول الْمَسْجِدِ، أَوْ مَجَامِعِ الْعِبَادَاتِ، وَمَجَالِسِ الْقُرْآنِ، فَحَرَّمَهُ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ، وَكَرِهَهُ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ.
كَذَلِكَ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ بِالنِّسْبَةِ لِلْمَجَامِعِ الَّتِي لَيْسَتْ لِلصَّلاَةِ أَوِ الذِّكْرِ أَوْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ. وَذَلِكَ كَالْوَلاَئِمِ وَمَجَالِسِ الْقَضَاءِ.
فَأَفْتَى بِإِبَاحَتِهِ فِي مَجَالِسِ الْقَضَاءِ الشَّيْخُ مُحَمَّدٌ مَهْدِيٌّ الْعَبَّاسِيُّ الْحَنَفِيُّ شَيْخُ الأَْزْهَرِ وَمُفْتِي الدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ.
وَقَال الشَّيْخُ عُلَيْشٌ الْمَالِكِيُّ: يَحْرُمُ تَعَاطِيهِ فِي الْمَحَافِل.
وَكَرِهَهُ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ.
٢٦ - أَمَّا الأَْسْوَاقُ وَنَحْوُهَا، فَقَدْ قَال الإِْمَامُ النَّوَوِيُّ: يُلْحَقُ بِالثُّومِ وَالْبَصَل وَالْكُرَّاثِ كُل مَا لَهُ رَائِحَةٌ كَرِيهَةٌ مِنَ الْمَأْكُولاَتِ وَغَيْرِهَا، وَقَاسَ الْعُلَمَاءُ عَلَى الْمَسَاجِدِ مَجَامِعَ الْعِبَادَاتِ وَمَجَامِعَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.