فَأَجَابَ: إِنْ تَعَدَّى عَلَى الزَّرْعِ قَبْل بُدُوِّ الصَّلاَحِ أُغْرِمَ قِيمَتَهُ يَوْمَ التَّعَدِّي عَلَى الرَّجَاءِ وَالْخَوْفِ، وَإِنْ تَأَخَّرَ الْحُكْمُ عَلَيْهِ بِالْغُرْمِ حَتَّى رَجَعَ الزَّرْعُ لِحَالِهِ سَقَطَتْ عَنْهُ الْقِيمَةُ وَيُؤَدَّبُ الْمُفْسِدُ، وَإِنْ تَعَدَّى بَعْدَ بُدُوِّ الصَّلاَحِ أُغْرِمَ قِيمَتَهُ يَوْمَ التَّعَدِّي عَلَى الْبَتِّ. (١)
وَمِنَ الشَّافِعِيَّةِ: جَاءَ فِي حَاشِيَةِ الشُّبْرَامَلْسِيِّ عَلَى نِهَايَةِ الْمُحْتَاجِ: يَصِحُّ بَيْعُ الدُّخَانِ الْمَعْرُوفِ فِي زَمَانِنَا؛ لأَِنَّهُ طَاهِرٌ مُنْتَفَعٌ بِهِ (٢) أَيْ عِنْدَ بَعْضِ النَّاسِ.
وَجَاءَ فِي حَاشِيَةِ الشِّرْوَانِيِّ عَلَى تُحْفَةِ الْمُحْتَاجِ مَا مُلَخَّصُهُ جَوَازُ بَيْعِهِ.، لِلْخِلاَفِ فِي حُرْمَتِهِ وَلاِنْتِفَاعِ بَعْضِ النَّاسِ بِهِ. كَمَا إِذَا كَانَ يُعْلَمُ الضَّرَرُ بِتَرْكِهِ، وَحِينَئِذٍ فَيَصِحُّ بَيْعُهُ. (٣)
وَلَمْ نَعْثُرْ عَلَى نَصٍّ فِي مَذْهَبِ الْحَنَابِلَةِ، لَكِنْ جَاءَ فِي كَشَّافِ الْقِنَاعِ مَا يُمْكِنُ أَنْ يُسْتَفَادَ مِنْهُ جَوَازُ بَيْعِهِ قِيَاسًا. قَال: السُّمُّ مِنَ الْحَشَائِشِ وَالنَّبَاتِ، إِنْ كَانَ لاَ يُنْتَفَعُ بِهِ، أَوْ كَانَ يَقْتُل قَلِيلُهُ، لَمْ يَجُزْ بَيْعُهُ، وَإِنِ اُنْتُفِعَ بِهِ وَأَمْكَنَ التَّدَاوِي بِيَسِيرِهِ جَازَ بَيْعُهُ، لِمَا فِيهِ مِنَ النَّفْعِ الْمُبَاحِ. (٤)
(١) فتح العلي المالك ٢ / ١٧٩.(٢) نهاية المحتاج وحاشية الشبراملسي عليه ٣ / ٣١٨.(٣) حاشية الشرواني على تحفة المحتاج ٤ / ٢٣٧، وحاشية الجمل ٣ / ٢٤.(٤) كشاف القناع ٣ / ١٥٥.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.