للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

كَسَائِرِ دُيُونِهِ، وَكَذَا لَوْ قَال الْوَارِثُ: نَحْنُ نَعْرِفُ الْوَدِيعَةَ بِدُونِ أَنْ يُفَسِّرَهَا وَيَصِفَهَا، لاَ يُعْتَبَرُ قَوْلُهُ: إِنَّهَا ضَاعَتْ. وَبِهَذِهِ الصُّورَةِ إِذَا لَمْ يَثْبُتْ أَنَّهَا ضَاعَتْ يَلْزَمُ الضَّمَانُ مِنَ التَّرِكَةِ) . (١)

٧ - وَقَدْ وَرَدَ فِي الأَْشْبَاهِ وَالنَّظَائِرِ لاِبْنِ نُجَيْمٍ: الأَْمَانَاتُ تَنْقَلِبُ مَضْمُونَةً بِالْمَوْتِ عَنْ تَجْهِيلٍ إِلاَّ فِي ثَلاَثٍ: النَّاظِرِ إِذَا مَاتَ مُجَهِّلاً غَلاَّتِ الْوَقْفِ، وَالْقَاضِي إِذَا مَاتَ مُجَهِّلاً أَمْوَال الْيَتَامَى عِنْدَ مَنْ أَوْدَعَهَا. وَالسُّلْطَانِ إِذَا أَوْدَعَ بَعْضَ الْغَنِيمَةِ عِنْدَ الْغَازِي ثُمَّ مَاتَ وَلَمْ يُبَيِّنْ عِنْدَ مَنْ أَوْدَعَهَا. هَكَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ فِي بَابِ الْوَقْفِ، وَفِي الْخُلاَصَةِ فِي بَابِ الْوَدِيعَةِ وَذَكَرَهَا الْوَلْوَالَجِيُّ وَذَكَرَ مِنَ الصُّوَرِ الثَّلاَثِ: أَحَدَ الشَّرِيكَيْنِ الْمُتَفَاوِضَيْنِ إِذَا مَاتَ وَلَمْ يُبَيِّنْ حَال الْمَال الَّذِي فِي يَدِهِ، وَلَمْ يَذْكُرْهُ لِلْقَاضِي، فَصَارَ الْمُسْتَثْنَى أَرْبَعَةً. وَزَادَ (أَيْ صَاحِبُ الأَْشْبَاهِ) عَلَيْهَا مَسَائِل: الأُْولَى: الْوَصِيُّ إِذَا مَاتَ مُجَهِّلاً فَلاَ ضَمَانَ عَلَيْهِ كَمَا فِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ. الثَّانِيَةُ: الأَْبُ إِذَا مَاتَ مُجَهِّلاً مَال ابْنِهِ ذَكَرَهُ فِيهَا أَيْضًا. الثَّالِثَةُ: إِذَا مَاتَ الْوَارِثُ مُجَهِّلاً مَا أُودِعَ عِنْدَ مَوْتِهِ. الرَّابِعَةُ: إِذَا مَاتَ مُجَهِّلاً لِمَا أَلْقَتْهُ الرِّيحُ فِي بَيْتِهِ. الْخَامِسَةُ: إِذَا مَاتَ مُجَهِّلاً لِمَا وَضَعَهُ مَالِكُهُ فِي بَيْتِهِ بِغَيْرِ عِلْمِهِ. السَّادِسَةُ: إِذَا مَاتَ الصَّبِيُّ مُجَهِّلاً لِمَا أُودِعَ عِنْدَهُ مَحْجُورًا. وَهَذِهِ الثَّلاَثُ فِي تَلْخِيصِ الْجَامِعِ


(١) مجلة الأحكام العدلية المواد ٧٧٧، ٨٠١، ٨٠٣ ص ١٤٨ - ١٥٤.