وَمِنْهَا: نَقْل الدَّيْنِ وَتَحْوِيلُهُ مِنْ ذِمَّةِ الْمُحِيل إِلَى ذِمَّةِ الْمُحَال عَلَيْهِ. (١)
وَمَشْرُوعِيَّتُهَا ثَابِتَةٌ بِالإِْجْمَاعِ. وَمُسْتَنَدُهَا قَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَطْل الْغَنِيِّ ظُلْمٌ، وَإِذَا أُحِيل أَحَدُكُمْ عَلَى مَلِيءٍ فَلْيَتْبَعْ. (٢)
وَيَظْهَرُ أَثَرُ الْحَوَالَةِ فِي نَقْل الْمَال الْمُحَال بِهِ مِنْ ذِمَّةِ الْمُحِيل إِلَى ذِمَّةِ الْمُحَال عَلَيْهِ.
فَيَبْرَأُ بِالْحَوَالَةِ الْمُحِيل عَنْ دَيْنِ الْمُحَال، وَيَبْرَأُ الْمُحَال عَلَيْهِ عَنْ دَيْنِ الْمُحِيل، وَيَتَحَوَّل حَقُّ الْمُحَال إِلَى ذِمَّةِ الْمُحَال عَلَيْهِ، هَذَا فِي الْحَوَالَةِ الْمُقَيَّدَةِ، وَهِيَ الأَْغْلَبُ حَيْثُ يَكُونُ الْمُحِيل دَائِنًا لِلْمُحَال عَلَيْهِ. أَمَّا فِي الْحَوَالَةِ الْمُطْلَقَةِ، وَهِيَ: إِذَا لَمْ يَكُنِ الْمُحِيل دَائِنَا لِلْمُحَال عَلَيْهِ، فَإِنَّ الْبَرَاءَةَ تَحْصُل لِلْمُحِيل فَقَطْ. (٣)
وَلِلتَّفْصِيل يُنْظَرُ مُصْطَلَحُ: (حَوَالَةٌ) .
(١) الاختيار ٣ / ٣.(٢) حديث: " مطل الغني ظلم. . . " أخرجه البخاري (الفتح ٥ / ٦١ - ط السلفية) ومسلم (٣ / ١١٩٧ - ط الحلبي) .(٣) الاختيار ٣ / ٣، والشرح الصغير ١ / ٣، ونهاية المحتاج ٤ / ٤١٣، وقليوبي وعميرة ٢ / ٣٢١، وكشاف القناع ٣ / ٣٨٢.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.