أَبُو قَتَادَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: إِذَا دَخَل أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ فَلاَ يَجْلِسْ حَتَّى يَرْكَعَ رَكْعَتَيْنِ (١) وَمَنْ لَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْهُمَا لِحَدَثٍ أَوْ غَيْرِهِ يَقُول نَدْبًا: سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، وَلاَ حَوْل وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ. فَإِنَّهَا تَعْدِل رَكْعَتَيْنِ كَمَا فِي الأَْذْكَارِ، وَهِيَ الْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ، وَالْقَرْضُ الْحَسَنُ. (٢)
وَيُسَنُّ لِمَنْ جَلَسَ قَبْل الصَّلاَةِ أَنْ يَقُومَ فَيُصَلِّيَ، لِمَا رَوَى جَابِرٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَال: جَاءَ سُلَيْكٌ الْغَطَفَانِيُّ، وَرَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ، فَقَال: يَا سُلَيْكُ قُمْ فَارْكَعْ رَكْعَتَيْنِ وَتَجَوَّزْ فِيهِمَا (٣) فَإِنَّهَا لاَ تَسْقُطُ بِالْجُلُوسِ.
كَمَا أَنَّهُ لاَ خِلاَفَ بَيْنَهُمْ فِي أَنَّ تَحِيَّةَ الْمَسْجِدِ تَتَأَدَّى بِفَرْضٍ أَوْ نَفْلٍ.
٦ - وَأَمَّا إِذَا تَكَرَّرَ دُخُولُهُ، فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ
(١) حديث: " إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يركع ركعتين " أخرجه البخاري (الفتح ١ / ٥٣٧ - ط السلفية) ومسلم (١ / ٤٩٥ - ط الحلبي) .(٢) ابن عابدين ١ / ٤٥٦ - ٤٥٧، والشرح الصغير ١ / ٤٠٥، ٤٠٦ ط دار المعارف بمصر، وجواهر الإكليل ١ / ٧٣، والقليوبي ١ / ٢١٥، وروضة الطالبين ١ / ٣٣٢، والمغني لابن قدامة ١ / ٤٥٥، ٢ / ١٣٥ ط مكتبة الرياض الحديثة، وكشاف القناع ١ / ٣٢٧ ط عالم الكتب بيروت، ومواهب الجليل ٢ / ٦٨ - ٦٩، والفتاوى الهندية ٥ / ٣٢١، والدسوقي ١ / ٣١٣ - ٣١٤.(٣) حديث: " يا سليك قم فاركع ركعتين " أخرجه مسلم (٢ / ٥٩٧ - ط الحلبي) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.