وَلأَِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِإِهْرَاقِهَا. (١) وَلأَِنَّ الْخَمْرَ نَجِسَةٌ أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى بِاجْتِنَابِهَا، وَمَا يُلْقَى فِي الْخَمْرِ يَتَنَجَّسُ بِأَوَّل الْمُلاَقَاةِ، وَمَا يَكُونُ نَجِسًا لاَ يُفِيدُ الطَّهَارَةَ. (٢)
وَصَرَّحَ الْحَنَفِيَّةُ - وَهُوَ الرَّاجِحُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ بِجَوَازِ تَخْلِيل الْخَمْرِ، فَتَصِيرُ بَعْدَ التَّخْلِيل طَاهِرَةً حَلاَلاً عِنْدَهُمْ، لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: نِعْمَ الإِْدَامُ الْخَل (٣) فَيَتَنَاوَل جَمِيعَ أَنْوَاعِهَا؛
وَلأَِنَّ بِالتَّخْلِيل إِزَالَةَ الْوَصْفِ الْمُفْسِدِ وَإِثْبَاتَ الصَّلاَحِ، وَالإِْصْلاَحُ مُبَاحٌ كَمَا فِي دَبْغِ الْجِلْدِ، فَإِنَّ الدِّبَاغَ يُطَهِّرُهُ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَيُّمَا إِهَابٍ دُبِغَ فَقَدْ طَهُرَ (٤) . وَتَفْصِيلُهُ فِي مُصْطَلَحِ: (خَمْرٌ)
(١) حديث: " أمر بإهراقها " أخرجه البخاري (فتح الباري ١٠ / ٣٧ - السلفية) ، ومسلم (٣ / ١٥٧١ - ط عيسى الحلبي) من حديث أنس بن مالك(٢) نهاية المحتاج ١ / ١٣١، ١٣٢، وكشاف القناع ١ / ١٨٧، والحطاب ١ / ٩٨(٣) حديث: " نعم الإدام الخل " سبق تخريجه (ف ١٣)(٤) الزيلعي ٣ / ٤٨، وحاشية ابن عابدين على الدر ١ / ٢٠٩، ٥ / ٢٩٠، والحطاب ١ / ٩٨، وحاشية الدسوقي ١ / ٥٢. وحديث: " أيما إهاب دبغ. . . " أخرجه النسائي ٧ / ١٧٣ ط المكتبة التجارية من حديث ابن عباس رضي الله عنهما، وأصله في صحيح مسلم (١ / ١٧٧، ط عيسى الحلبي) بلفظ " إذا دبغ الإهاب فقد طهر "
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.