وَنَصَّ الْحَنَابِلَةُ عَلَى جَوَازِ لُبْسِهِ فِي الثَّلاَثِ الْمَذْكُورَةِ، وَلَوْ لَمْ يُؤَثِّرْ لُبْسُهُ فِي زَوَالِهَا، وَلَكِنْ لاَ بُدَّ أَنْ يَكُونَ نَافِعًا فِي لُبْسِهِ.
وَأَجَازَ الْحَنَفِيَّةُ عَصْبَ الْجِرَاحَةِ بِالْحَرِيرِ مَعَ الْكَرَاهَةِ. (١)
١٠ - كَمَا اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى جَوَازِ اتِّخَاذِ الأَْنْفِ مِنَ الذَّهَبِ، وَزَادَ الْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ: السِّنَّ، وَزَادَ الشَّافِعِيَّةُ: الأُْنْمُلَةَ.
كَمَا نَصَّ الْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ: عَلَى جَوَازِ رَبْطِ السِّنِّ أَوِ الأَْسْنَانِ بِالذَّهَبِ.
وَالأَْصْل فِي ذَلِكَ أَنَّ عَرْفَجَةَ بْنَ أَسْعَدَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قُطِعَ أَنْفُهُ يَوْمَ الْكُلاَبِ، فَاتَّخَذَ أَنْفًا مِنْ وَرِقٍ، فَأَنْتَنَ عَلَيْهِ، فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاتَّخَذَ أَنْفًا مِنْ ذَهَبٍ (٢) .
وَلِمَا رَوَى الأَْثْرَمُ عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، وَأَبِي جَمْرَةَ الضُّبَعِيِّ، وَأَبِي رَافِعِ بْنِ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ وَإِسْمَاعِيل بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، وَالْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّهُمْ شَدُّوا أَسْنَانَهُمْ بِالذَّهَبِ. وَالسِّنُّ مَقِيسٌ عَلَى الأَْنْفِ، وَزَادَ الشَّافِعِيَّةُ فِي الْقِيَاسِ الأُْنْمُلَةَ دُونَ الأُْصْبُعِ وَالْيَدِ، قَالُوا: وَالْفَرْقُ بَيْنَ
(١) حاشية ابن عابدين ٥ / ٢٢٦، والفواكه الدواني ٢ / ٤٠٣، وقليوبي وعميرة ١ / ٣٠٢، وكشاف القناع ١ / ٢٨٢، والمغني ١ / ٥٨٩.(٢) حديث: " أمر النبي صلى الله عليه وسلم عرفجة فاتخذ أنفا من ذهب " أخرجه الترمذي (٤ / ٢٤٠ - ط الحلبي) وحسنه.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.