بِالتُّرَابِ. سَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ لُعَابَهُ أَوْ بَوْلَهُ أَوْ سَائِرَ رُطُوبَاتِهِ أَوْ أَجْزَاءَهُ الْجَافَّةَ إِذَا لاَقَتْ رَطْبًا؛ لِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: طَهُورُ إِنَاءِ أَحَدِكُمْ إِذَا وَلَغَ فِيهِ الْكَلْبُ أَنْ يَغْسِلَهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ، أُولاَهُنَّ بِالتُّرَابِ وَفِي رِوَايَةٍ: أُخْرَاهُنَّ بِالتُّرَابِ وَفِي أُخْرَى وَعَفِّرُوهُ الثَّامِنَةَ بِالتُّرَابِ (١) وَأُلْحِقَ الْخِنْزِيرُ بِالْكَلْبِ لأَِنَّهُ أَسْوَأُ حَالاً. (٢) وَلِهَذَا قَال اللَّهُ تَعَالَى فِي حَقِّهِ: {أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ} (٣)
وَرُوِيَ عَنِ الإِْمَامِ أَحْمَدَ رِوَايَةً أُخْرَى بِوُجُوبِ غَسْل نَجَاسَةِ الْكَلْبِ وَالْخِنْزِيرِ ثَمَانِيَ مَرَّاتٍ إِحْدَاهُنَّ بِالتُّرَابِ، وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ؛ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَعْضِ رِوَايَاتِ الْحَدِيثِ: وَعَفِّرُوهُ الثَّامِنَةَ بِالتُّرَابِ (٤) وَيُشْتَرَطُ أَنْ يَعُمَّ التُّرَابُ الْمَحَل، وَأَنْ يَكُونَ طَاهِرًا، وَأَنْ يَكُونَ قَدْرًا يُكَدِّرُ الْمَاءَ، وَيَكْتَفِي بِوُجُودِ التُّرَابِ فِي وَاحِدَةٍ مِنَ الْغَسَلاَتِ السَّبْعِ، وَلَكِنْ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَكُونَ فِي غَيْرِ الأَْخِيرَةِ، وَجَعْلُهُ فِي الأُْولَى أَوْلَى. (٥)
(١) حديث: " طهور إناء أحدكم. . . " أخرجه مسلم (١ / ٢٣٤ - ٢٣٥ - ط الحلبي) .(٢) مغني المحتاج ١ / ٨٣، والمغني لابن قدامة ١ / ٥٢، وسبل السلام ١ / ٢٥.(٣) سورة الأنعام / ١٤٥.(٤) المغني لابن قدامة ١ / ٥٢.(٥) مغني المحتاج ١ / ٨٣، والمغني لابن قدامة ١ / ٥٢ وما بعدها، والجمل على شرح المنهاج ١ / ١٨٤ وما بعدها.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.