الرِّجْسَ مِنَ الأَْوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْل الزُّورِ} (١)
وَمِنَ السُّنَّةِ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَلاَ أُنَبِّئُكُمْ بِأَكْبَرِ الْكَبَائِرِ؟ قَالُوا: بَلَى يَا رَسُول اللَّهِ. قَال الإِْشْرَاكُ بِاَللَّهِ وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ، وَجَلَسَ وَكَانَ مُتَّكِئًا، ثُمَّ قَال: أَلاَ وَقَوْل الزُّورِ. فَمَا يَزَال يُكَرِّرُهَا حَتَّى قُلْنَا: لَيْتَهُ سَكَتَ. (٢)
١١ - وَقَدِ اسْتُثْنِيَ مِنْ حُرْمَةِ التَّزْوِيرِ أُمُورٌ:
مِنْهَا الْكَذِبُ فِي الْحَرْبِ، وَتَطْيِيبُ خَاطِرِ زَوْجَتِهِ لِيُرْضِيَهَا، وَالإِْصْلاَحُ بَيْنَ النَّاسِ. (٣)
وَاسْتَدَلُّوا بِحَدِيثِ: أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ مَرْفُوعًا: لاَ يَحِل الْكَذِبُ إِلاَّ فِي ثَلاَثٍ: يُحَدِّثُ الرَّجُل امْرَأَتَهُ لِيُرْضِيَهَا، وَالْكَذِبُ فِي الْحَرْبِ، وَالْكَذِبُ لِيُصْلِحَ بَيْنَ النَّاسِ (٤) وَمِنْهُ: الْكَذِبُ لِدَفْعِ ظَالِمٍ عَلَى مَالٍ لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ أَوْ عِرْضٍ، وَفِي سَتْرِ مَعْصِيَةٍ مِنْهُ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ. (٥) وَقَدْ نُقِل عَنْ النَّوَوِيِّ: الظَّاهِرُ إِبَاحَةُ حَقِيقَةِ الْكَذِبِ فِي الأُْمُورِ الثَّلاَثَةِ، وَلَكِنَّ التَّعْرِيضَ أَوْلَى.
(١) سورة الحج / ٣٠.(٢) حديث: " ألا أنبئكم بأكبر الكبائر. . . " أخرجه البخاري (فتح الباري ١٠ / ٤٠٥ - ط السلفية) ، ومسلم (١ / ٩١ ط عيسى الحلبي) .(٣) فتح الباري ٦ / ١٥٦.(٤) حديث: " لا يحل الكذب إلا في ثلاث. . . " أخرجه أحمد (٦ / ٤٥٩، ٤٦١ ط المكتب الإسلامي) ، والترمذي (تحفة الأحوذي ٦ / ٧٠ ط الليثي) . واللفظ له وقال: هذا حديث حسن.(٥) قليوبي ٣ / ٢١٥.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.