التَّشْمِيتُ لِعُمُومِ الأَْمْرِ بِهِ لِمَنْ عَطَسَ فَحَمِدَ، وَقَال النَّوَوِيُّ الْمُخْتَارُ أَنَّهُ يُشَمِّتُهُ مَنْ سَمِعَهُ دُونَ غَيْرِهِ. وَهَذَا التَّشْمِيتُ سُنَّةٌ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ.
وَفِي قَوْلٍ لِلْحَنَابِلَةِ وَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ هُوَ وَاجِبٌ.
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ بِوُجُوبِهِ عَلَى الْكِفَايَةِ. (١) وَنُقِل عَنِ الْبَيَانِ أَنَّ الأَْشْهَرَ أَنَّهُ فَرْضُ عَيْنٍ، لِحَدِيثِ كَانَ حَقًّا عَلَى كُل مُسْلِمٍ سَمِعَهُ أَنْ يَقُول لَهُ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ. (٢)
فَإِِنْ عَطَسَ وَلَمْ يَحْمَدِ اللَّهَ نِسْيَانًا اسْتُحِبَّ لِمَنْ حَضَرَهُ أَنْ يُذَكِّرَهُ الْحَمْدَ لِيَحْمَدَ فَيُشَمِّتَهُ. وَقَدْ ثَبَتَ ذَلِكَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ (٣) .
٣ - وَيُنْدَبُ لِلْعَاطِسِ أَنْ يَرُدَّ عَلَى مَنْ شَمَّتَهُ: فَيَقُول لَهُ: يَغْفِرُ اللَّهُ لَنَا وَلَكُمْ، أَوْ يَهْدِيكُمُ اللَّهُ وَيُصْلِحُ بَالَكُمْ، وَقِيل: يَجْمَعُ بَيْنَهُمَا، فَيَقُول: يَرْحَمُنَا اللَّهُ وَإِِيَّاكُمْ وَيَغْفِرُ لَنَا وَلَكُمْ. فَقَدْ رُوِيَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ إِِذَا عَطَسَ فَقِيل لَهُ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ. قَال: يَرْحَمُنَا اللَّهُ وَإِِيَّاكُمْ وَيَغْفِرُ اللَّهُ لَنَا وَلَكُمْ.
(١) الفتاوى الهندية ٥ / ٣٢٦، والاختيار شرح المختار ٤ / ١٦٥ ط مصطفى الحلبي ١٩٥٩، وحاشية الجمل على شرح المنهج ٢ / ٣٢، والأذكار للنووي ٢٤٠ - ٢٤١، والآداب الشرعية لابن مفلح ١ / ٣٢٦، وفتح الباري بشرح صحيح البخاري لابن حجر ١٠ / ٥٩٩، ٦٠٠، ٦١٠، ٦١١، وكفاية الطالب الرباني ٢ / ٣٤٠ - ٣٩٩، والشرح الصغير ٤ / ٧٦٤.(٢) فتح الباري ١٠ / ٦١١.(٣) فتح الباري ١٠ / ٦١١.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.