الْمَالِكِيَّةُ (١) وَمِثْلُهُمْ فِي ذَلِكَ الْحَنَابِلَةُ.
جَاءَ فِي الآْدَابِ الشَّرْعِيَّةِ لاِبْنِ مُفْلِحٍ عَنْ ابْنِ تَمِيمٍ: لاَ يُشَمِّتُ الرَّجُل الشَّابَّةَ وَلاَ تُشَمِّتُهُ.
وَقَال السَّامِرِيُّ: يُكْرَهُ أَنْ يُشَمِّتَ الرَّجُل الْمَرْأَةَ إِِذَا عَطَسَتْ وَلاَ يُكْرَهُ ذَلِكَ لِلْعَجُوزِ. وَقَال ابْنُ الْجَوْزِيِّ: وَقَدْ رُوِّينَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ عِنْدَهُ رَجُلٌ مِنَ الْعُبَّادِ فَعَطَسَتِ امْرَأَةُ أَحْمَدَ، فَقَال لَهَا الْعَابِدُ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ. فَقَال أَحْمَدُ رَحِمَهُ اللَّهُ. عَابِدٌ جَاهِلٌ.
وَقَال حَرْبٌ: قُلْتُ لأَِحْمَدَ: الرَّجُل يُشَمِّتُ الْمَرْأَةَ إِِذَا عَطَسَتْ؟ فَقَال: إِنْ أَرَادَ أَنْ يَسْتَنْطِقَهَا لِيَسْمَعَ كَلاَمَهَا فَلاَ؛ لأَِنَّ الْكَلاَمَ فِتْنَةٌ، وَإِِنْ لَمْ يُرِدْ ذَلِكَ فَلاَ بَأْسَ أَنْ يُشَمِّتَهُنَّ. وَقَال أَبُو طَالِبٍ: إِنَّهُ سَأَل أَبَا عَبْدِ اللَّهِ: يُشَمِّتُ الرَّجُل الْمَرْأَةَ إِِذَا عَطَسَتْ؟ قَال: نَعَمْ قَدْ شَمَّتَ أَبُو مُوسَى امْرَأَتَهُ.
قُلْتُ: فَإِِنْ كَانَتِ امْرَأَةً تَمُرُّ أَوْ جَالِسَةً فَعَطَسَتْ أُشَمِّتُهَا؟ قَال: نَعَمْ. وَقَال الْقَاضِي: وَيُشَمِّتُ الرَّجُل الْمَرْأَةَ الْبَرْزَةَ وَيُكْرَهُ لِلشَّابَّةِ. وَقَال ابْنُ عَقِيلٍ: يُشَمِّتُ الْمَرْأَةَ الْبَرْزَةَ وَتُشَمِّتُهُ وَلاَ يُشَمِّتُ الشَّابَّةَ وَلاَ تُشَمِّتُهُ، وَقَال الشَّيْخُ عَبْدُ الْقَادِرِ: يَجُوزُ لِلرَّجُل تَشْمِيتُ الْمَرْأَةِ الْبَرْزَةِ وَالْعَجُوزِ، وَيُكْرَهُ
(١) حاشية العدوي على كفاية الطالب شرح الرسالة ٢ / ٣٩٩، والشرح الصغير ٤ / ٧٦٤.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.