مَزْكُومٌ. فَعَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَْكْوَعِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: شَمَّتَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلاً عَطَسَ مَرَّتَيْنِ بِقَوْلِهِ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ ثُمَّ قَال عَنْهُ فِي الثَّالِثَةِ: هَذَا رَجُلٌ مَزْكُومٌ. (١)
وَذَكَرَ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ عَنْ بَعْضِ الشَّافِعِيَّةِ أَنَّهُ قَال: يُكَرَّرُ التَّشْمِيتُ إِِذَا تَكَرَّرَ الْعُطَاسُ، إِلاَّ أَنْ يُعْرَفَ أَنَّهُ مَزْكُومٌ فَيَدْعُوَ لَهُ بِالشِّفَاءِ. وَعِنْدَ هَذَا سَقَطَ الأَْمْرُ بِالتَّشْمِيتِ عِنْدَ الْعِلْمِ بِالزُّكَامِ، لأَِنَّ التَّعْلِيل بِهِ يَقْتَضِي أَنْ لاَ يُشَمَّتَ مَنْ عُلِمَ أَنَّ بِهِ زُكَامًا أَصْلاً، لِكَوْنِهِ مَرَضًا، وَلَيْسَ عُطَاسًا مَحْمُودًا نَاشِئًا عَنْ خِفَّةِ الْبَدَنِ وَانْفِتَاحِ الْمَسَامِّ وَعَدَمِ الْغَايَةِ فِي الشِّبَعِ. (٢)
(١) حديث سلمة بن الأكوع: أخرجه الترمذي (٥ / ٩٥ ط الحلبي) وقال: حسن صحيح.(٢) الشرح الصغير ٤ / ٦٧٥، وفتح الباري بشرح صحيح البخاري لابن حجر ١٠ / ٦٠٤ - ٦٠٧، والآداب الشرعية لابن مفلح ٢ / ٣٥٤.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.