الصُّوَرِ الثَّابِتَةِ - قَدْ تَكُونُ صُورَةً مُؤَقَّتَةً كَصُورَةِ الشَّيْءِ فِي الْمِرْآةِ، وَصُورَتُهُ فِي الْمَاءِ وَالسُّطُوحِ اللاَّمِعَةِ، فَإِِنَّهَا تَدُومُ مَا دَامَ الشَّيْءُ مُقَابِلاً لِلسَّطْحِ، فَإِِنِ انْتَقَل الشَّيْءُ عَنِ الْمُقَابَلَةِ انْتَهَتْ صُورَتُهُ.
وَمِنَ الصُّوَرِ غَيْرِ الدَّائِمَةِ: ظِل الشَّيْءِ إِِذَا قَابَل أَحَدَ مَصَادِرِ الضَّوْءِ. وَمِنْهُ مَا كَانُوا يَسْتَعْمِلُونَهُ فِي بَعْضِ الْعُصُورِ الإِِْسْلاَمِيَّةِ، وَيُسَمُّونَهُ: صُوَرَ الْخَيَال، أَوْ صُوَرَ خَيَال الظِّل. (١) فَإِِنَّهُمْ كَانُوا يَقْطَعُونَ مِنَ الْوَرَقِ صُوَرًا لِلأَْشْخَاصِ، ثُمَّ يُمْسِكُونَهَا بِعِصِيٍّ صَغِيرَةٍ، وَيُحَرِّكُونَهَا أَمَامَ السِّرَاجِ، فَتَنْطَبِعُ ظِلاَلُهَا عَلَى شَاشَةٍ بَيْضَاءِ يَقِف خَلْفَهَا الْمُتَفَرِّجُونَ، فَيَرَوْنَ مَا هُوَ فِي الْحَقِيقَةِ صُورَةُ الصُّورَةِ.
وَمِنَ الصُّوَرِ غَيْرِ الدَّائِمَةِ: الصُّوَرُ التِّلِيفِزْيُونِيّة، فَإِِنَّهَا تَدُومُ مَا دَامَ الشَّرِيطُ مُتَحَرِّكًا فَإِِذَا وَقَفَ انْتَهَتِ الصُّورَةُ.
٣ - ثُمَّ إِنَّ الصُّورَةَ قَدْ تَكُونُ لِشَيْءٍ حَيٍّ عَاقِلٍ ذِي رُوحٍ، كَصُورَةِ الإِِْنْسَانِ. أَوْ غَيْرِ عَاقِلٍ، كَصُورَةِ الطَّائِرِ أَوِ الأَْسَدِ. أَوْ لِحَيٍّ غَيْرِ الْحَيَوَانِ كَصُوَرِ الأَْشْجَارِ وَالزُّهُورِ وَالأَْعْشَابِ. أَوْ لِلْجَمَادَاتِ كَصُوَرِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ وَالنُّجُومِ وَالْجِبَال، أَوْ صُوَرِ الْمَصْنُوعَاتِ الإِِْنْسَانِيَّةِ كَصُورَةِ مَنْزِلٍ أَوْ سَيَّارَةٍ أَوْ مَنَارَةٍ أَوْ سَفِينَةٍ.
(١) انظر فقرة ٤٨.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.