وَمِنْ ثَمَّ عَظَّمَ اللَّهُ أَمْرَ الْكَيْل وَالْوَزْنِ، وَأَمَرَ بِالْوَفَاءِ فِيهِمَا فِي عِدَّةِ آيَاتٍ، فَقَال سُبْحَانَهُ: {أَوْفُوا الْكَيْل وَلاَ تَكُونُوا مِنَ الْمُخْسِرِينَ وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ وَلاَ تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلاَ تَعْثَوْا فِي الأَْرْضِ مُفْسِدِينَ} (١) وَقَال تَعَالَى: {وَأَوْفُوا الْكَيْل إِِذَا كِلْتُمْ وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ} (٢) كَمَا تَوَعَّدَ اللَّهُ الْمُطَفِّفِينَ بِالْوَيْل، وَهَدَّدَهُمْ بِعَذَابِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَقَال: {وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ الَّذِينَ إِِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ وَإِِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ أَلاَ يَظُنُّ أُولَئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ لِيَوْمٍ عَظِيمٍ يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ} . (٣)
وَفِي الْحَدِيثِ: خَمْسٌ بِخَمْسٍ، قِيل: يَا رَسُول اللَّهِ وَمَا خَمْسٌ بِخَمْسٍ؟ قَال: مَا نَقَضَ قَوْمٌ الْعَهْدَ إِلاَّ سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ عَدُوَّهُمْ، وَمَا حَكَمُوا بِغَيْرِ مَا أَنْزَل اللَّهُ إِلاَّ فَشَا فِيهِمُ الْفَقْرُ، وَمَا ظَهَرَتْ فِيهِمُ الْفَاحِشَةُ إِلاَّ فَشَا فِيهِمُ الْمَوْتُ، وَلاَ طَفَّفُوا الْكَيْل إِلاَّ مُنِعُوا النَّبَاتَ وَأُخِذُوا بِالسِّنِينَ، وَلاَ مَنَعُوا الزَّكَاةَ إِلاَّ حُبِسَ
(١) سورة الشعراء / ١٨٢ - ١٨٣.(٢) سورة الإسراء / ٣٥.(٣) سورة المطففين / ١ - ٦، وانظر الزواجر ١ / ٢٠٠ ط المطبعة الأزهرية، والكبائر للذهبي ص ١٦٢ ط مؤسسة علوم القرآن، والحسبة في الإسلام لابن تيمية ص ١٣ نشر المكتبة العلمية، وتفسير القرطبي ٧ / ٢٤٨.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.